عكس التيار…. و الموضة؛ هل نحتاج الى “الديمقراطية” ؟!؟!
الديموقراطية، أكبر شرك لاستعباد الشعوب.
أكبر كذبة تعيشها شعوب الدول المتخلفة هي كذبة “الديموقراطية”.
فالديموقراطية و التي تعني بتعريفها البسيط “حكم الشعب لنفسه بنفسه”، هي في حد ذاتها (مقلب) كوني، يزج بالشعوب المتخلفة في الحلقة المفرغة للتخلف.
“الديموقراطية” عندما تمارس في المجتمعات المتخلفة، فهي تعطي الضوء الأخضر للرعاع و الهمج و الفاشلين و الحثالة لتحديد من سيمثل الشعب، أي من سيحكم المجتمع، لأنه وفق منطق نتائج الصناديق، فالقاعدة العريضة و الواسعة من هذه الفئات هي من يوجه نتائج الإنتخابات في إتجاه إفراز أعيان الريع و السمسرة و البلطجة و العمالة للأجنبي ….. و الفشل……
في نفس الوقت، هذه الفئات الواسعة من الجيوش الإنتخابية، يتم التحكم بها عن طريق تجهيلها و تجويعها و ترويضها و تضبيعها …….لتبضيعها: أي جعلها بضاعة إنتخابية رخيصة تشترى أيام الإنتخابات بدراهم معدودة و بموائد من المرق و الإدام.
نفس السيناريو يتكرر و نفس الطرق التي تعطي نفس النتائج :
مع الأسف، الشعب المقهور و المسلوب الإرادة، هو نفسه من يجلد المثقفين و يضطهدهم و يمارس شطط همجيته عليهم، و بذلك يدفعهم إلى اعتزال السياسة أو الهجرة خارج الأوطان….. و بالتالي تفقد المجمعات الإنتخابية المتخلفة، فرصة عتق رقابها من التجهيل و التضليل و الإستغلال و التكبيل، بفضل ثورات المثقفين الفكرية كما حدث ذلك في جميع الديمقراطيات الحالية الحقيقية.
هل تسبق مجتمعات الدول المتخلفة العصى على الغنم كما يقول المثل المغربي؟ !؟!
في نظري المتواضع : نعم.
قبل الديموقراطية و إعطاء الشعب السلطة لحكم نفسه بنفسه، يجب تأهيل هذا الشعب عن طريق تعليمه و إطعامه و إيوائه و علاجه و توعيته بمصالحه و إعطائه الحق في التعبير عن مشاعره و أحاسيسه و أفكاره ……..
و حينما يصبح لدينا شعب بالمعنى الصحيح للكلمة، نعود إليه و نطلب رأيه في من سيحكم، و من سيخطط للبرامج، و من سيسهر على تنفيذها. ….
غير هذا، فنحن نعيش كذبة جماعية و وهما كان شره مستطيرا.
و في الأخير، سؤال أساسي يجب أن نبحث عن جواب له : هل فعلا نحتاج إلى ديموقراطية في الزمن و الوضعية الحالية؟ !؟!؟
يعني بصيغة ماتيماتيكية : هل سنستمر في قبول أن يحدد مصيرنا الرعاع و الغوغاء و الدهماء، الذين هم أنفسهم نتيجة هذه الديموقراطية العوجاء؟ !؟!؟!
الديموقراطية مصطلح جميل، يتمناه الجميع، و لكنه في حقيقته، كالساحرة البشعة التي تتخفى في صورة أميرة جميلة….. هذا حالها عندنا كأوطان تعيش تنويما مغناطيسيا جماعيا.
الديموقراطية هي “تتويج” لتنمية حقيقية تخلق إنسانا متحررا من كل أشكال القيود الوضعية التي تخسف بإنسانيته، و تجعل كرامته فوق كل اعتبار كيف ما كان أصله، و ليست قوس قزح يطارده المهووسون ممن يحلمون بجني الكنوز المدفونة تحت حديه كما تدعي ذلك الأسطورة. ….
سؤال طرحته و أنا أتابع يوميا أوضاع العالم العربي الإسلامي المفكك و المفعول به إلى حد الإخضاع و التنكيل….
و أنا أرى أن الجميع يطالب بالديموقراطية، من الحركات و الحركيين و “الحركة “، إلى الأنظمة الاستبدادية نفسها، هي أيضا تطالب بهذا السحر الذي بهت الجميع. … الديموقراطية.

