إستفحال ظاهرة تشغيل الأطفال بسطات في غياب تدخل السلطات المختصة
عرفت ظاهرة تشغيل الأطفال في الآونة الأخيرة بمدينة سطات ارتفاعا ملحوظا ولاسيما في الصناعة التقليدية والتجارة وخاصة المحلات التي تعرض سلعها على الشارع العام، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر منها البلاد تزامننا مع تفشي فيروس كورونا ، حيث أن أغلب الأسر توجه أطفالها إلى الشغل نظرا لأوضاعها الهشة وخصاصها المادي في محاولة لتغطية جزء من مصاريفها و خاصة في ظل ارتفاع القدرة الشرائية للمواطنين ، علما أن أغلب الحالات تعتبر وافدة من القرى و البوادي .
غير أن الفقر ليس السبب الوحيد في تفاقم ظاهرة الأطفال بالنظر لوجود أسباب أخرى مقرونة به و غالبا ما تشجع على عمل هذه الفئة ، مثل تعدد الأطفال في الأسرة و هو عامل يقف حجر عثرة أمام بعض الآباء و يحول دون تحكمهم في تربية أطفالهم و توفير ظروف تساعد على تمتيعهم بكافة حقوقهم ، دون أن ننسى الهذر المدرسي و فشل الطفل في الدراسة حيث تصبح حجة تشغيل الأطفال لدى بعض الأسر مقنعة.
و تتراوح أعمار الأطفال المستغلين في الشغل بين 10 و 15 عاما ، يشتغلون في ظروف مزرية و يستغلون بطرق غير قانونية ، في غياب واضح للمراقبة من طرف الجهات المختصة ، و ذلك بحسب جرد سريع و زيارات لإعلاميين لبعض الأوراش المشغلة للأطفال .
في هذا الإطار أعلن مرصد حقوقي أنه سيدخل على الخط في هذه الظاهرة التي يتغاضى عنها المسئولون بالإقليم ،حيث سيتم رفع تقرير مفصل إلى الوزارة الوصية و هيئات و منظمات دولية ذات صلة .
إن هذه الأوضاع المزرية لهؤلاء الأطفال و الاستغلال الشنيع الذي يتعرضون له ، تحتاج تضافر جهود كل مكونات المجتمع و الجمعيات و المنظمات التي تعنى بحقوق الطفل قصد إيجاد حلول آنية لهذه الشريحة الأساسية في مجتمعاتنا و التي تعتبر ركيزة المستقبل ، و ذلك من أجل إعادة كل طفل مستغل إلى المكان الطبيعي له و هو المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين المهني.

