بداية رمضان…الدرك الملكي ببوسكورة يقطع الطريق على “مافيا اللحوم” ويحجز أطنانا من الذبائح الفاسدة

بداية رمضان…الدرك الملكي ببوسكورة يقطع الطريق على “مافيا اللحوم” ويحجز أطنانا من الذبائح الفاسدة

لحسن مرزوق

في توقيت بالغ الدلالة، ومع بداية شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب على اللحوم الحمراء، وجهت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة ضربة قوية لشبكة إجرامية متخصصة في ترويج اللحوم الفاسدة وتزوير الأختام البيطرية، في عملية استباقية تعكس تشديد المراقبة على مسالك التموين وحماية صحة المستهلكين.

العملية التي جرت تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مكنت من توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذا النشاط غير المشروع، من بينهم شخص يعتقد أنه يقود الشبكة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيهم كانوا ينشطون بضواحي بوسكورة، حيث حولوا مستودعا سريا إلى نقطة لتجميع كميات كبيرة من اللحوم الناتجة عن الذبيحة السرية، تمهيدا لإعادة توزيعها داخل أسواق ومحلات جزارة بعد “إضفاء الشرعية” عليها بطرق احتيالية.

وكشفت الأبحاث الأولية أن أفراد الشبكة لم يكتفوا بترويج لحوم مجهولة المصدر، بل لجؤوا إلى تزوير أختام بيطرية توضع عادة بعد خضوع الذبائح للمراقبة الصحية، في محاولة لخداع التجار والمستهلكين وإيهامهم بسلامة المنتوج.

هذا الأسلوب مكنهم من تسويق اللحوم في مظهر قانوني، مستغلين الإقبال المتزايد خلال الفترة التي تسبق رمضان لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وانطلقت خيوط القضية بعد توقيف سيارة مبردة خلال عملية مراقبة روتينية، حيث أثار سلوك السائق شكوك عناصر الدرك. وبعد إخضاعه للتحقيق، قاد إلى الكشف عن المستودع السري الذي كانت تخزن فيه اللحوم وتجهز قبل توزيعها. وقد أسفرت عملية المداهمة عن حجز أزيد من خمسة أطنان من اللحوم التي تبين لاحقا عدم صلاحيتها للاستهلاك، إضافة إلى معدات تستعمل في التخزين ووضع الأختام المزورة.

وبحسب تقرير صادر عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فقد تقرر إتلاف الكميات المحجوزة بعد التأكد من خطورتها على الصحة العامة. وتم تنفيذ عملية الإتلاف وفق المساطر المعمول بها، بحضور السلطات المحلية والمصالح المختصة، ضمانا لعدم إعادة تسريبها إلى السوق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *