مكناس: المدرسة العليا للأساتذة والمديرية الإقليمية بمكناس ينظمان ندوة فكرية حول المدرسة الرائدة.
نظمت المدرسة العليا للأساتذة بمكناس بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية والتعليم بمكناس مائدة مستديرة يوم السبت 14 فبراير 2026. حول موضوع :” المدرسة الرائدة وتنزيل الإصلاحات التربوية ، الحكامة، والابتكار ، وتكافئ الفرص” بمشاركة كل من فريق البحث في ديداكتيك اللغات – الثقافات والابتكار البداغوجي ومسالك الماستر والإجازة.
الندوة عرفت مشاركة كل من مدير المدرسة العليا للأساتذة السيد إبراهيم سدرة والمدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بمديرية مكناس السيد محمد كليل الذي أكد أن أي دراسة أو بحث جيد هو الذي يطرح أسئلة ذكية بما يتوافق مع منهجية البحث العلمي الحديث انطلاقا من السياق العام والإطار التاريخي إلى مستوى ضبط المفاهيم والأنساق المعرفية للبحث ،خصوصا أن هذه الندوة على حد تعبيره تناقش موضوع الساعة الذي يرهن مستقبل المنظومة التعليمية ككل، مضيفا للحضور أن المدرسة الرائدة في ظل دينامية الإصلاح الشامل وحوكمة القطاع هو المدخل الفكري والابستيمي لهذه الندوة ، منطلقا بطرح مجموعة من الأسئلة عن المدرسة الرائدة هل هي إصلاح أم مقاربة؟ هل هي إجراء إداري أم نسق فكري تربوي جديد؟ وماهي الإكراهات وماهي النتائج؟
حيث قدم عرضا شافيا كافيا للموضوع من أهم محاوره:
1- المرجعيات والسياق العام لمشروع نموذج المدرسة العمومية الرائدة.
2- مسار إعداد مشروع المؤسسات الرائدة.
3-أهداف مشروع مؤسسات الريادة.
4- المقاربية المعتمدة في تنزيل مشروع الريادة.
5- أهم محطات تنزيل المشروع.
6-التحفيزات وتوفير شروط النجاح.
وقد عبر السيد المدير الإقليمي عن طموحه في جعل هذا المنتدي سُنة للحوار والنقاش والتواصل حول المدرسة العمومية ومختلف الإصلاحات التي تعرفها بشكل أساسي المدرسة المغربية، وجعله منتدى للبحث التربوي و التفكير البيداغوجي مؤكدا أنه منذ ميلاد اللحظة العلمية في تاريخ جميع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية يبقى قطاع التربية هو المحرك الأساسي للدينامية العامة داخل المجتمعات، ومن خلال هذا اللقاء سنساعد على بلورة تصور استـراتـيجي إقليمي و وطنـي للإبتكار في التـربية والتكويـن والبحث العلمـي؛ ذلـك أن الأبحـاث والتجـارب والدراسـات الدوليـة تؤكـد أن التــربية والتكويــن والبحـث العلمــي تعـد الميادين الأكثـر خصوبـة للإبتكار. كمـا تؤكـد أن الحلـول المبتكـرة للتحديـات التـربوية التـي تواجههـا مختلـف المنظومـات التـربوية هـي نتـاج اجتهـادات ومبـادرات يقـوم بهـا الفاعلـون التـربويون علـى الخصـوص فلماذا لايكون لنا طموح كهذا يشارك فيه الأساتذة والطلبة والباحثون بصفتهم أبناء الميدان؟
عرفت الندوة مناقشات مستفيضة انطلاقا من تدخلات الحاضرين من أساتذة وطلبة ومفكرين خلصت إلى رفع مجموعة من التوصيات الهادفة إلى النهوض بالقطاع التربوي التعليمي واختتم اللقاء في جو تربوي متميز سليم.

