المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد ينظم لقاءً تواصلياً لتعزيز المشاركة المواطِنة وتتبع الشأن العام
في خطوة تروم ترسيخ ثقافة المشاركة المواطِنة وتعزيز آليات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، نظم المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد، يوم السبت 14 فبراير 2026، لقاءً تواصلياً بقاعة المحاضرات بمقر مقاطعة الصخور السوداء، تحت عنوان: “الانخراط في تتبّع الشأن العام وأهمية المساهمة في الإصلاح والتنمية”.
اللقاء، الذي عرف حضور فعاليات مدنية وجمعوية وحقوقية إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن المحلي، شكّل مناسبة لفتح نقاش مسؤول وبنّاء حول سبل تعزيز دور المواطن في تتبّع السياسات العمومية المحلية والمساهمة في تجويدها، في إطار ما تتيحه آليات الديمقراطية التشاركية من إمكانات قانونية ومؤسساتية.
وتوزعت أشغال هذا الموعد التواصلي على ثلاثة محاور رئيسية؛ خُصص أولها لتأطير مفهوم تتبّع الشأن العام، مع إبراز أدوار المواطن والمجتمع المدني، وتسليط الضوء على الآليات القانونية المتاحة لتعزيز المشاركة المواطِنة، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية ذات الصلة بالحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
أما المحور الثاني، فقد ركز على أهمية المشاركة المواطِنة في دعم مسار الإصلاح وتحقيق تنمية محلية فعالة، حيث شدد المتدخلون على ضرورة بناء علاقة تكاملية بين المواطن والمنتخب والإدارة، قوامها الثقة المتبادلة والتواصل المستمر، بما يضمن الانتقال من منطق الانتظار إلى منطق المبادرة والمواكبة والتقييم.
وخصص المحور الثالث لنقاش مفتوح، تم خلاله تشخيص عدد من الإشكالات المحلية المطروحة، مع طرح مقترحات عملية وتوصيات قابلة للتتبع والترافع، في أفق تحويلها إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع. وقد طبع هذا النقاش تفاعل إيجابي عكس وعياً متنامياً بأهمية الانخراط في تدبير الشأن العام باعتباره مسؤولية جماعية.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على أن الانخراط الواعي والمسؤول في قضايا الشأن العام يشكل مدخلاً أساسياً لإرساء تنمية حقيقية تستجيب لتطلعات الساكنة، مع الاتفاق على مواصلة تنظيم لقاءات دورية لتعميق النقاش ومواكبة الملفات ذات الأولوية.
وفي ختام أشغاله، ثمّن المرصد الروح الإيجابية التي طبعت هذا الموعد، مجدداً التزامه بمواصلة العمل التأطيري والترافعي خدمةً للصالح العام، وتعزيزاً لقيم المواطنة المسؤولة، في أفق تكريس ممارسة مدنية فاعلة تسهم في تجويد الأداء العمومي وترسيخ ثقافة المساءلة.


