بعد أحكام بالحبس النافذ في ملف المطعمة بمديرية الجديدة…الأنظار تتجه إلى محكمة جرائم الأموال غدا
متابعة من الدار البيضاء
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، حكمها في واحد من الملفات التي استأثرت باهتمام الرأي العام بإقليم الجديدة، ويتعلق الأمر بالملف الذي يتابع فيه ممون وأربعة موظفين بقطاع التربية والتكوين.
وجاء الحكم بعد عدة جلسات تميزت بتبادل الدفوعات والمرافعات، حيث قضت المحكمة في الدعوى العمومية بعدم مؤاخذة أحد المتهمين من أجل المشاركة في اختلاس أموال عمومية، والحكم ببراءته من هذه التهمة، مع مؤاخذته من أجل باقي الأفعال المنسوبة إليه. كما تمت مؤاخذة المتهم من أجل استعمال وثائق تجارية مزورة بعد إعادة التكييف، ومن أجل باقي المنسوب إليه، في حين تمت مؤاخذة باقي المتهمين كل حسب الأفعال المنسوبة إليه.
وقضت الهيئة القضائية بمعاقبة متهمين آخرين بسنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 10.000 درهم لكل واحد منهما. كما حكمت على باقي المتهمين بسنتين حبسا نافذا، منها سنة واحدة موقوفة التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 5.000 درهم لكل واحد منهم، مع تحميلهم جميعا المصاريف القضائية، وتفعيل الإكراه البدني في الأدنى في حق متهمين دون الباقين. كما أمرت المحكمة بإتلاف الوثائق المزورة المحجوزة في الملف.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بأداء متهم لفائدة الطرف المدني تعويضا مدنيا قدره 200.000 درهم، مع تحميله المصاريف، مع الإشارة إلى أن أية مطالب مدنية لم تقدم في مواجهة باقي المتهمين. وتم إشعار جميع المتهمين بمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.
وتتجه الأنظار إلى الجلسة المرتقبة يوم غد الجمعة 13 فبراير الجاري، حيث يرتقب أن تتواصل أطوار هذا الملف أمام الهيئة المختصة، في سياق قانوني يطبعه ترقب واسع لمآل المسطرة.
غير أن النقاش الذي يفرض نفسه بقوة وسط المتتبعين، يتعلق باستمرار المتهمين في حالة سراح رغم صدور أحكام بالحبس النافذ في حق بعضهم. ويثير هذا المعطى تساؤلات حول الوضعية القانونية للمتهمين بين مرحلة الحكم الابتدائي وإمكانية الطعن فيه، وكذا مدى ارتباط تنفيذ العقوبات بسلوك مسطرة الاستئناف أو بصدور مقرر نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.
وبين مقتضيات البراءة إلى حين صيرورة الحكم نهائيا، وضمانات المحاكمة العادلة، يظل هذا الملف مفتوحا على تطورات جديدة قد تحملها جلسات الأيام المقبلة، في قضية تعكس من جديد حساسية ملفات الجرائم المالية وارتباطها بتدبير المال العام داخل قطاعات اجتماعية حيوية.

