الاتحاد الاشتراكي يدشن تعاقدا تنمويا جديدا بجهة الدار البيضاء–سطات

الاتحاد الاشتراكي يدشن تعاقدا تنمويا جديدا بجهة الدار البيضاء–سطات

احتضن المركب الثقافي بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، صباح يوم الأحد، أشغال دورة المجلس الجهوي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء–سطات، بحضور وازن لمناضلات ومناضلي الحزب من مختلف أقاليم الجهة، وبرئاسة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، وذلك تحت شعار: تعاقد تنموي وديمقراطي للارتقاء بجهة الدار البيضاء–سطات.
وقد افتُتحت أشغال الدورة بكلمة الكاتب الجهوي للحزب، المهدي المزواري، عقب الاستماع للنشيد الوطني ونشيد الحزب، حيث أكد أن هذه المحطة التنظيمية لا تندرج ضمن اللقاءات العادية، بل تشكل لحظة سياسية مفصلية لتدشين دورة جديدة من التعاقد السياسي والتنموي، تروم الارتقاء بالمجال والإنسان داخل الجهة. وذكّر المزواري بالرمزية التاريخية للحي المحمدي باعتباره فضاءً شهد محطات بارزة من النضال والتغيير، مشددًا على أن التحولات التي عرفها الحزب مؤخرًا تفرض اليوم خوض مختلف المعارك السياسية والتنظيمية دون تردد أو انتظار.
وسجل الكاتب الجهوي وجود أعطاب عميقة في الحكامة الجهوية، مبرزًا أن الجهة تتوفر على ثروات وإمكانات كبرى، غير أنها لا تنعكس بشكل عادل على حياة المواطنين، نتيجة اختلالات في التدبير وغياب رؤية تنموية ناجعة. وأكد أن جهة الدار البيضاء–سطات ليست جهة فقيرة، بل جرى إفقارها سياسيًا، موضحًا أن الاتحاد الاشتراكي لا يقدّم وعودًا انتخابية ظرفية، بل يراهن على تعاقد تنموي حقيقي، يستند إلى خطاب منظم، ودينامية ميدانية، وإعادة هندسة شاملة للعمل الحزبي، معتبرًا الحزب من أكثر التنظيمات السياسية جاهزية لتحمل مسؤولية المرحلة.
من جهته، شدد الكاتب الأول إدريس لشكر، في كلمته، على ضرورة المصارحة والانفتاح في تشخيص ما يجري داخل الجهة، مؤكدًا أن الاتحاد الاشتراكي مطالب بالحضور القوي في أفق الاستحقاقات المقبلة. وتوقف لشكر عند كارثة القصر الكبير، مستحضرًا التوجيهات الملكية، ومثمنًا مجهودات كل من تحمّل مسؤولية تدبير هذه الأزمة من موقعه، موجّهًا باسم الحزب ومناضليه تحية صمود وتضامن لساكنة المدينة.
كما أكد لشكر أن التحولات الوطنية الكبرى، خاصة بعد محطة 31 أكتوبر، وقضية الوحدة الترابية، والحكم الذاتي، وتعديل الدستور، تفرض أن لا تُدار الجهة بنفس الأدوات القديمة، مبرزًا أن جهة الدار البيضاء–سطات تُعد القلب النابض للاقتصاد الوطني، والأولى من حيث الكثافة السكانية، وهو ما يستدعي يقظة سياسية ومسؤولية جماعية من الفاعلين السياسيين.
وأثنى الكاتب الأول على الحضور القوي لمناضلات ومناضلي الحزب بمدينة الدار البيضاء، معتبرًا أن هذا الزخم التنظيمي يؤكد قدرة الاتحاد الاشتراكي على تحمل عبء تدبير الجهة، داعيًا إلى اليقظة، والتتبع، وتحمل المسؤولية في التعاطي مع الأوضاع المعقدة التي تعرفها الجهة.
وفي تصريح صحفي، أكد طلوع عبدالإله، عضو المكتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي بسطات، أن هذه الدورة تشكل لحظة تنظيمية وسياسية قوية تعكس عودة الروح للنضال الاتحادي بالجهة، مضيفًا أن الحضور الوازن للمناضلين يحمل رسالة واضحة مفادها أن الحزب ما يزال متجذرًا في المجتمع وقادرًا على استعادة موقعه الطبيعي داخل المشهد السياسي. وشدد على أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذا الزخم التنظيمي إلى فعل ميداني وتعاقد تنموي فعلي يستجيب لانتظارات ساكنة جهة الدار البيضاء–سطات.
وبذلك، تؤشر دورة المجلس الجهوي للاتحاد الاشتراكي بجهة الدار البيضاء–سطات على مرحلة جديدة عنوانها تقوية التنظيم، وتجديد الخطاب، وربط المسؤولية السياسية بالفعل التنموي، في سياق وطني يتطلب أحزابًا ديمقراطية قوية، قادرة على الدفاع عن قضايا المواطن بوضوح وجرأة ومسؤولية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *