فضيحة طريق بني كرين بإقليم سطات.. ثلاث سنوات من الانتظار ونداء مباشر لمعزوز
في إقليم سطات، حيث تتحول الطرق من شرايين للتنمية إلى عناوين للفضائح الصامتة، خرج المستشار الجماعي بجماعة بني يكرين رضوان الحنوني عن صمته، موجها نداء مباشرا إلى رئيس جهة الدار البيضاء ـ سطات للتدخل العاجل في ما وصفه الرأي العام المحلي بـ”فضيحة الطرق” التي طال أمدها دون نهاية في الأفق.
الحديث هنا عن الطريق الرابطة بين دوار أولاد حميدة الطريق القروية الواقعة بين الطريق الاقليمية 3618 ومابين الطريق رقم 3629 ، والتي تمر عبر عدة دواوير كبرى آهلة بالسكان، تعيش ساكنتها معاناة يومية مع التنقل، وكأن الزمن توقف عند مرحلة ما قبل تعبيد الطرق.
الأكثر إثارة للسخرية المرة، أن هذه المحاور الطرقية ليست وليدة اليوم، بل أُبرمت صفقتها منذ سنة 2022، أي منذ ثلاث سنوات تقريباً، ومع ذلك لا تزال الأشغال عالقة، والنتيجة: طرق مهترئة، مشاكل تقنية متراكمة، وإسفلت لم يرَ النور إلا في الوعود والبلاغات.
مصادر من داخل الشأن المحلي تؤكد أن المجلس الجماعي لبن يݣرين سبق له أن خصص فائضا ماليا خلال دورة سابقة سنة 2025 لدعم هذه المشاريع، غير أن الجماعة اصطدمت حسب نفس المعطيات بـعراقيل قانونية عطّلت التنفيذ، لتظل الساكنة عالقة بين فائض مالي بلا أثر، ومشاريع بلا إنجاز.
المستشار الجماعي رضوان الحنوني، وفي خرجة محسوبة للرأي العام المحلي، حمّل المسؤولية السياسية بشكل واضح، مطالبا رئيس جهة الدار البيضاء-سطات ، بالالتزام بالوعود التي قطعت لإقليم سطات، وبالأخص جماعة بن يݣرين، معتبرا أن استمرار هذا الوضع لم يعد مجرد تأخير إداري، بل مسٌّ مباشر بحقوق ساكنة في أبسط شروط العيش الكريم: طريق سالكة.
في بن يݣرين ، لا تطالب الساكنة بالمستحيل، ولا بمشاريع “مهيكلة” ولا بتدخلات “هوليودية”، فقط بطريق لا تكسر السيارات، ولا تعزل الدواوير عن الحياة، ولا تتحول في الشتاء إلى مستنقعات، وفي الصيف إلى غبار خانق.
ويبقى السؤال الذي تطرح ساكنة بني يكرين اليوم:
إلى متى ستظل المسالك القروية بالجماعة مجرد أرقام في دفاتر الصفقات بالجهة ، لا أثر لها على أرض الواقع؟
ومتى تنتقل الوعود السياسية لرئيس الجهة من منصة الخطاب إلى إسفلت يُعبد فعلا، لا تهالكا يُعاد تدويره؟
في انتظار جواب رئيس الجهة السيد معزوز ، تواصل الساكنة السير فوق طرقٍ أنهكها الانتظار… وملّها الصبر.

