ساكنة الجبلية تشتكي سوء المعاملة وغياب خدمات الأشعة بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي ببيوكرى

ساكنة الجبلية تشتكي سوء المعاملة وغياب خدمات الأشعة بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي ببيوكرى

صابر /مجلة24 

رفع مواطنون ينحدرون من مناطق جبلية تابعة لإقليم اشتوكة آيت باها شكاية رسمية إلى عامل الإقليم، السيد محمد سالم الصبتي، يعبرون من خلالها عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـسوء المعاملة وغياب خدمات صحية أساسية بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بمدينة بيوكرى، خصوصًا بجناح الأشعة الذي يعرف، حسب الشكاية، تعطلاً أو عدم تشغيل في فترات حاسمة.

وأكد المتضررون أنهم يضطرون إلى قطع مسافات طويلة تمتد لعشرات الكيلومترات قادمين من دواوير ومناطق جبلية وعرة، على أمل الاستفادة من فحوصات الأشعة، قبل أن يُفاجؤوا بعدم وجود الخدمة أو غياب أي توجيه أو مساعدة، ما يزيد من معاناتهم الصحية والنفسية، خاصة في ظل هشاشة أوضاعهم الاجتماعية وصعوبة التنقل.

وأضافت الشكاية أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام، في وقت يتم فيه استخلاص مبالغ مالية مهمة مقابل بعض الخدمات، دون أن يقابل ذلك تحسن ملموس في جودة الاستقبال أو توفير التجهيزات والموارد البشرية اللازمة، وهو ما اعتبره المواطنون مساسًا بحقهم الدستوري في العلاج وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية.

ويأتي هذا التذمر في تعارض واضح مع التوجيهات الملكية السامية، حيث ما فتئ الملك محمد السادس يؤكد في خطبه على ضرورة تقريب الخدمات من المواطنين، لا سيما القاطنين بالمناطق الجبلية والقروية، وضمان كرامتهم في الاستفادة من المرافق العمومية، وعلى رأسها قطاع الصحة باعتباره ركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية.

ومن الناحية القانونية، ينص الفصل 31 من الدستور المغربي على حق المواطنين في الولوج إلى العلاج والعناية الصحية، كما يلزم القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية المؤسسات الصحية العمومية بتوفير الحد الأدنى من الخدمات وضمان استمراريتها وجودتها، تحت طائلة المساءلة الإدارية. وهو ما يجعل غياب خدمة الأشعة أو عدم تشغيلها، إن ثبت، إخلالًا بالواجبات القانونية للمرفق العمومي.

وأمام هذا الوضع، يطالب المتضررون بتدخل عاجل لعامل الإقليم والجهات الوصية، من أجل فتح تحقيق جدي، وضمان تشغيل جناح الأشعة بشكل منتظم، وتحسين ظروف الاستقبال والمعاملة، صونًا لكرامة المواطنين، وترسيخًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *