بين عطش الدواوير ورفاهية السيارات… عندما يضلّ التدبير بوصلته بجماعة أولاد بوعلي النواجة
غريب أمر بعض رؤساء الجماعات بإقليم سطات وطرق تدبيرهم لجماعاتهم و اختيار التوقيت لمشاريعهم ” المهيكلة ” و اخراجها للعلن ، مناسبة هذا الحديث هو ما أقدم عليه رئيس جماعة أولاد بوعلي النواجة بإقليم سطات ، الذي لم يغمض له جفن منذ عن تعالت أصوات الساكنة بحثا عن قطرة ماء للشرب و بعدها عن حل لفك العزلة عن مداشرهم بعد ان افسدت السيول و الفيضانات المسالك الطرقية التي كانت تربطهم بجماعات الجوار ، فتفتقت عبقرية هذا الرئيس ومعه لجنة الميزانية و الشؤون المالية و البرمجة و خبرائها الأجلاء لإدراج نقطة غاية في الأهمية بجدول أعمال دورة فبراير العادية 2026 المزمع عقدها يوم الاثنين 2 فبراير 2026 ، لتخصيص اعتمادات من منقول الجزء الثاني من الميزانية لاقتناء سيارة نفعية للمصلحة ليستغلها الرئيس المتقاعد من التعليم في تنقلاته خارج الإقليم بمقر اقامته خريبكة، وعرضها للتصويت بالمجلس لاتخاذ مقرر بشأنها، لعرضه على السلطات الإقليمية من اجل المصادقة عليه في إطار الرقابة الإدارية على قرارات المجالس الجماعية. لتوريط عامل الاقليم في مثل هكذا مشاريع .
و قد خلف هذا المقترح ردود فعل مستهجنة غاضبة لأهالي المنطقة لكون الجماعة فقيرة وليست لها مداخيل بالإقليم و تواجه خصاصا مهولا في بنياتها التحتية.وقد عرت موجة الأمطار والسيول الأخيرة عن هشاشة البنيات التحتية للمسالك القروية وعزلة عدد من الدواوير التي تضررت من الأمطار و السيول. بدواوير الدحامنة و اولاد العوني و الخراوعة و اولاد عبو و لقساس و اولاد مسعود القراوشة و العمارنة و الفراش….
ومعلوم أن سيارة جماعة أولاد بوعلي النواجة سبق و أن تعرضت يوم السبت 21 نونبر 2025 لخسائر فادحة جراء حادثة سير بالطريق الإقليمية رقم 3503 الرابطة بين خريبكة و البروج على مشارف جماعة الفقراء بإقليم خريبكة عندما كان رئيس الجماعة يستعمل هذه السيارة قادما من مقر إقامته بخريبكة لحضور وليمة.
وقد عرت هذه الحادثة التي تم على إثرها وضع السيارة بالمحجز الجماعي لخريبكة بسبب غياب شهادة أداء الضريبة لسنوات خلت عن غياب مراقبة وثائق أسطول سيارات الجماعات.
إن برمجة سيارات فارهة في هذه الفترة من عمر الولاية الانتدابية ، و هذا التوقيت الذي يعاني فيه سكان هذه الجماعة من نقص في الماء الشروب وهشاشة في البنيات التحتية ينم عن غباء في التدبير و التسيير و يبين بالواضح ان معاناة الساكنة في واد و طموحات منتخبيها في واد آخر .و هذه الفجوة هي التي تدعو عامل الاقليم الى التدخل لضبط بوصلة بعض الجماعات
و حث رؤساءها بترتيب الاولويات و تذكيرهم ان مبدأ التدبير الحر لا تتم بتبديـــر المال العام في مشاريع لا علاقة لها بهموم الساكنة .


