تفكيك شبكة نصب إلكتروني عابرة للمدن وتوقيف عنصر محوري بطنجة بعد تحقيقات دقيقة
لحسن مرزوق
نجحت الفرقة الجهوية للأبحاث القضائية بخنيفرة في توجيه ضربة نوعية لشبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال عبر الأنترنت، بعدما أنهت تحريات معقدة قادتها إلى توقيف أحد العناصر البارزة داخل هذه العصابة بمدينة طنجة، في عملية وُصفت بالدقيقة والمحكمة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الشخص الموقوف ينحدر من مدينة وزان، وتبين بعد إخضاعه لإجراءات التنقيط الأمني أنه موضوع سوابق عدلية، الأمر الذي رجح فرضية ضلوعه في أنشطة إجرامية منظمة تعتمد أساليب احترافية ومتكررة. عملية التوقيف جاءت بعد رصد تحركاته وتتبع أنشطته اعتمادا على معطيات ميدانية وتقنية وفرتها الأبحاث القضائية.
وأفادت نتائج التحقيق أن الشبكة الإجرامية تنشط على امتداد التراب الوطني، وتعتمد على آليات احتيالية تستهدف مستعملي منصات التجارة الإلكترونية، حيث يتم الترويج لإعلانات وهمية لبيع هواتف ذكية ومعدات إلكترونية وآليات بأسعار مغرية، بهدف استدراج الضحايا. وبعد كسب ثقتهم، يتم الاستيلاء على معطياتهم البنكية والشخصية، ليعاد توظيفها لاحقا في عمليات نصب أخرى تُنفذ بأسمائهم.
كما كشفت التحريات أن بعض أفراد العصابة يقومون بإنشاء حسابات وصفحات مزيفة على موقع “فيسبوك”، تستعمل لنشر عروض بيع وهمية، قبل مطالبة الراغبين في الشراء بإرسال نسخ من بطاقاتهم الوطنية بحجة إتمام إجراءات البيع أو الحجز. ويتم استغلال هذه الوثائق لاحقا في أنشطة تدليسية، من بينها فتح حسابات أو إنجاز معاملات مشبوهة.
ولا تزال مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تواصل أبحاثها من أجل توقيف باقي المتورطين المحتملين، ورصد الامتدادات الوطنية لهذه الشبكة الإجرامية، إضافة إلى تحديد عدد الضحايا وحجم الخسائر المالية الناتجة عن هذه العمليات.
وفي ظل تزايد هذا النوع من الجرائم الإلكترونية، تجدد الدعوات للمواطنين إلى توخي الحذر عند التعامل مع الإعلانات المشبوهة على الأنترنت، وتجنب مشاركة أي معطيات شخصية أو وثائق رسمية عبر المنصات غير الموثوقة، حماية لأنفسهم من الوقوع ضحية لأساليب احتيالية متطورة.

