المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة يشيد بالمكاسب الدبلوماسية للمغرب ويدعو إلى يقظة وطنية وتدابير اجتماعية استباقية

المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة يشيد بالمكاسب الدبلوماسية للمغرب ويدعو إلى يقظة وطنية وتدابير اجتماعية استباقية

عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يوم الثلاثاء 8 يناير 2026، اجتماعه العادي بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية الداخلية.

الاجتماع، الذي تميز بعرض سياسي مفصل قدمه محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة، أعقبه نقاش وُصف بالمسؤول والعميق، انتهى بإصدار بلاغ سياسي تطرق لعدد من القضايا الوطنية والدولية الراهنة.

وعبّر المكتب السياسي، في مستهل بلاغه، عن تهانيه الخالصة إلى جلالة الملك محمد السادس، وإلى عموم الشعب المغربي، بمناسبة حلول السنة الميلادية والسنة الأمازيغية الجديدتين، متمنيا أن تكونا سنتي تقدم وازدهار للمملكة، في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وسنة أمن وسلام على الإنسانية جمعاء.

وعلى المستوى الدبلوماسي، ثمّن الحزب عاليا النجاحات التي حققها المغرب خلال السنة الماضية في ملف الصحراء المغربية، مؤكدا أن هذه المكتسبات تعكس حكمة وتبصر جلالة الملك، خاصة في ما يتعلق بتكريس مبادرة الحكم الذاتي كخيار سياسي وحيد لحل هذا النزاع المفتعل. وفي هذا السياق، رحب المكتب السياسي بالتغييرات التي طرأت على تشكيلة مجلس الأمن، داعيا إلى جعل السنة الجارية سنة يقظة وتعبئة وطنية لتعزيز هذه المكتسبات وتنزيل القرارات الأممية على أرض الواقع.

وفي ما يخص التقلبات المناخية، أشار المكتب السياسي إلى أمطار الخير والتساقطات الثلجية التي عرفتها عدة مناطق بالمملكة، مثمنا تدخلات السلطات المحلية والمنتخبين للتخفيف من آثارها، غير أنه دعا الحكومة إلى تعزيز التدابير الاستباقية، خاصة لحماية الأطفال والتلاميذ وساكنة المناطق القروية والدواوير، والعمل على إجراءات ميدانية إضافية للتخفيف من معاناة المواطنين.

أما في الشأن الرياضي، فقد نوه المكتب السياسي بالنجاح التنظيمي الكبير الذي تعرفه دورة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة بالمغرب، مشيدا بالصورة الإيجابية التي عكستها البنيات التحتية الرياضية وقيم التضامن وحسن الاستقبال، والتي عززت الثقة الدولية في قدرة المغرب على احتضان التظاهرات الكبرى.

وفي الجانب التشريعي، توقف البلاغ عند قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث اعتبر المكتب السياسي أن المسار التشريعي الذي اتخذه المشروع يعزز استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي للصحافة، مثنيا على المجهودات التي يبذلها البرلمانيون داخل اللجان المختصة. كما أكد احترامه لأدوار المعارضة، معتبرا لجوءها إلى المؤسسات الدستورية ممارسة ديمقراطية راقية من شأنها تقوية المسار الديمقراطي الوطني.

تنظيميا، تداول المكتب السياسي شروط إنجاح دورة المجلس الوطني المؤجلة، التي سيُعلن عن موعدها لاحقا، واطلع على البرنامج السنوي لأنشطة الحزب، إلى جانب التوجهات العامة للبرنامج الانتخابي. كما نوه بالدينامية التنظيمية والتواصلية التي تشهدها هياكل الحزب ومنظماته الموازية، خاصة منظمتي النساء والشباب، وبحوار القرب الذي تباشره مختلف الأمانات الحزبية.

وعلى الصعيد الدولي، عبّر المكتب السياسي عن قلقه الشديد إزاء التصعيد الإسرائيلي المتواصل في حق الشعب الفلسطيني، في خرق واضح لاتفاقات وقف الحرب، مجددا دعوته إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية من أجل الضغط لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها العيش في أمن وسلام وضمان تدفق المساعدات الغذائية والطبية.

ويعكس هذا البلاغ، بحسب متتبعين، سعي حزب الأصالة والمعاصرة إلى تثبيت موقعه كفاعل سياسي يوازن بين دعم القضايا الوطنية الكبرى والانخراط في النقاشات الاجتماعية والدولية الراهنة، في أفق المرحلة السياسية المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *