خبير مغربي يدعو لاعتماد الحلول الرقمية الذكية لإرساء نظم زراعية مستدامة
أكد الخبير المغربي في الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مصطفى الزياني، على دور الحلول الرقمية الذكية في دعم الانتقال البيئي وبناء نظم زراعية مرنة ومستدامة قادرة على رفع تحديات المستقبل.
وأوضح الأكاديمي المغربي ، في مداخلة خلال لقاء علمي دولي نظم بتونس العاصمة يومي 6 و 7 يناير الجاري حول “التقنيات الناشئة في خدمة الزراعة الذكية والمستدامة”، أن التحديات التي تطرحها التغيرات المناخية المتسارعة، والضغوط المتزايدة على الأمنين الطاقي والغذائي ، تفرض الاستعانة بالتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي من أجل تدبير ناجع للموارد المائية وكذا تحسين الممارسات الزراعية الإنتاجية.
وأكد الزياني على أهمية الحوكمة الذكية القائمة على البيانات في دعم التحول البيئي وتعزيز قدرة المناطق على الصمود في وجه التحديات المناخية والزراعية ، مضيفا أن دمج الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية وتعزيز التنسيق المؤسسي يمثلان رافعة استراتيجية للإدارة المستدامة والمرنة لموارد المياه.
واقترح في هذا الصدد إحداث مراكز بيانات مخصصة للإدارة الذكية للموارد المائية ، مهمتها مركزة وتحليل البيانات المتعلقة بالتساقطات المطرية ، والمياه السطحية والجوفية، وأنظمة الري، والعمليات الزراعية، والاستخدامات المائية متعددة القطاعات ، فضلا عن دمج بيانات أجهزة الاستشعار ، وأنظمة الأرصاد الجوية، وقواعد البيانات الهيدرولوجية، والمنصات الزراعية موضحا أن الهدف يتمثل في توفير أدوات متقدمة للمراقبة الآنية، والنمذجة، والتنبؤ، ودعم عملية اتخاذ القرار.
وبعد أن أبرز أن تقنيات التعلم الآلي والتحليلات التنبؤية تساعد على تحسين التنبؤ بمدى توافر موارد المياه، والكشف المبكر عن المخاطر الهيدرولوجية (جفاف وفيضانات…) وترشيد استخدام المياه وتوزيعها ، أشار إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به تطبيقات الزراعة الذكية في خفض استهلاك المياه وتحسين الإنتاجية الزراعية مع الحفاظ على النظم البيئية.
وسعى المتدخلون خلال اللقاء العلمي الدولي إلى تبسيط ونشر مفاهيم وتقنيات تتعلق أساسا بالتحليل الرقمي الذكي في مجالات المياه والاستدامة البيئية والزراعة المائية المؤتمتة (Hydroponie) والتفاعل الذكي بين النبات والآلة.
كما شكل اللقاء فضاء للحوار العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين والمختصين في مجالات الزراعة الذكية والتكنولوجيات المتصلة والتحول الإيكولوجي.

