حي الإصلاح بابن أحمد… أشغال غير مكتملة تعمّق معاناة الساكنة مع الأمطار
سعيد الحافيضي
يعيش حي الإصلاح بمدينة ابن أحمد، إقليم سطات، وضعًا مقلقًا على مستوى البنية التحتية، تفاقم بشكل لافت عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة. فقد كشفت هذه الأمطار عن هشاشة كبيرة في عدد من الشوارع والأزقة، نتيجة الأشغال التي باشرتها الشركة الجهوية المكلفة بتدبير الماء الصالح للشرب.
وحسب معطيات من عين المكان، فإن الشركة المذكورة قامت بتغيير أنابيب الماء الصالح للشرب بعدد من أزقة الحي، غير أنها لم تستكمل الأشغال المصاحبة لها، خاصة ما يتعلق بإصلاح الطرقات وإعادة تهيئتها إلى وضعها الطبيعي، ما خلّف حفرا عميقة ومسالك متدهورة، تحولت مع الأمطار إلى برك مائية وأوحال زادت من معاناة الساكنة.
وتعد زنقة الكويرة نموذجًا صارخًا لهذا الإهمال، حيث تحولت إلى ما يشبه بحيرة مائية، مما تسبب في صعوبات كبيرة على مستوى التنقل والولوج إلى المنازل، ناهيك عن غرق عدد من السيارات الخاصة بالساكنة، وتسرب مياه الأمطار إلى داخل بعض البيوت، مخلفة أضرارًا مادية جسيمة زادت من الأعباء اليومية للأسر المتضررة.
وأمام هذا الوضع المتأزم، تناشد ساكنة حي الإصلاح مختلف الجهات المسؤولة والمصالح المختصة التدخل العاجل لفك العزلة عن الحي، ومعالجة الأضرار الناتجة عن هذه الأشغال غير المكتملة. كما تطالب بتكثيف المراقبة والتتبع الصارم لأشغال الشركة الجهوية، وإلزامها باحترام دفاتر التحملات، وضمان إعادة تأهيل الأزقة والشوارع وفق المعايير التقنية المعمول بها، بما يحفظ سلامة المواطنين وكرامتهم.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل مشاريع يُفترض أن تندرج في إطار الإصلاح وتحسين جودة الخدمات العمومية، سببًا مباشرًا في تعميق معاناة الساكنة وتفاقم أوضاعها اليومية؟

