اسدال الستار على أشغال المنتدى الجهوي للمؤسسات الشباب في رحاب جهة طنجة- تطوان – الحسيمة
اختُتمت، يوم الأحد 28 دجنبر 2025، بدار الشباب حسنونة بمدينة طنجة، فعاليات المنتدى الجهوي لمؤسسات الشباب، الذي نظمته المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بمشاركة أطر قطاع الشباب، وفاعلين جمعويين، وممثلين عن مؤسسات عمومية، إلى جانب شباب قدموا من جهات الرباط سلا القنيطرة، الدار البيضاء الكبرى، وطنجة تطوان الحسيمة.
وانطلقت أشغال المنتدى يوم الجمعة 26 دجنبر 2025 بمسرح محمد الرحموني بدار الشباب حسنونة، بحضور السيد المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والسيدة المديرة الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية، حيث شكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية اعتماد المقاربة التشاركية الجهوية كمدخل أساسي لتطوير خدمات مؤسسات الشباب والارتقاء بأدوارها المجتمعية.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق تفعيل مقاربة القرب في التخطيط والتنشيط، من خلال إشراك الأطر العاملة بمؤسسات الشباب، والفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، في التفكير الجماعي حول آفاق تطوير العرض الوطني لتنشيط هذه المؤسسات، وجعلها فضاءات منفتحة تستجيب لانتظارات الشباب المتجددة.
وشهد اليوم الثاني من المنتدى، المنعقد يوم السبت 27 دجنبر 2025، مناقشة محور الشراكات الاستراتيجية كرافعة لتجديد برامج مؤسسات الشباب، حيث تم التركيز على أهمية تقوية آليات الشراكة والتعاقد على المستويين الجهوي والمحلي، بما يسهم في تعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي والمهني للشباب. وقد عرفت هذه الجلسة مشاركة المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب تقديم برنامج “شباببي رأس مالي” كأحد البرامج الداعمة للمبادرات والمشاريع الشبابية.
كما تم تنظيم ورشة تكوينية حول إدارة المخاطر الرقمية، تناولت سبل تفعيل الإدارة الرقمية داخل مؤسسات الشباب، وتعزيز الأمن السيبراني، مع مراعاة المقتضيات القانونية والأخلاقية المؤطرة للخدمات الرقمية المقدمة للشباب.
وخصص اليوم الختامي، الأحد 28 دجنبر 2025، لتنظيم ورشات عمل تفاعلية همّت دراسة مضامين مرسوم مؤسسات الشباب، حيث عمل المشاركون على مناقشة عدد من فصوله واقتراح صيغ تطويرية ترمي إلى تجويد الخدمة العمومية، وتعزيز حكامة هذه المؤسسات، مع التأكيد على ضرورة إحداث وتفعيل اللجن الاستشارية ومجالس دور الشباب كآليات للتشاور والتتبع.
وعقب الجلسة الختامية، تم إعداد تقارير أشغال المنتدى وصياغة مجموعة من التوصيات العملية، من أبرزها إعداد مخطط عمل إقليمي وجهوي خاص بمؤسسات الشباب، ورصد احتياجات وانتظارات الشباب بخصوص خدمات قطاع الشباب، إلى جانب الدعوة إلى تسريع وتيرة تفعيل الإدارة الرقمية، وتعزيز آليات التنسيق والشراكة بين مختلف المتدخلين.
واختُتمت فعاليات المنتدى بتوزيع شواهد المشاركة على الأطر الإدارية التابعة للوزارة والفاعلين الجمعويين المشاركين، في أجواء عكست روح الالتزام المشترك للنهوض بمؤسسات الشباب وجعلها فضاءات فعالة للإدماج والمواطنة والتنمية المجتمعية.
ويُعد هذا المنتدى محطة نوعية لتعزيز التشاور الجهوي حول قضايا الشباب، وخطوة عملية نحو تطوير نموذج جديد لتدبير وتنشيط مؤسسات الشباب، قائم على المقاربة التشاركية، والاستجابة لانتظارات الشباب، ومواكبة التحولات الرقمية والمجتمعية.


