تلاميذ أولى باكالوريا بثانوية مولاي بوشعيب التأهيلية بأزمور بدون أستاذة الفرنسية وسط صمت المديرية

تلاميذ أولى باكالوريا بثانوية مولاي بوشعيب التأهيلية بأزمور بدون أستاذة الفرنسية وسط صمت المديرية

تعيش تلميذات وتلاميذ مستوى الأولى باكالوريا بالثانوية التأهيلية مولاي بوشعيب بمدينة أزمور وضعا تربويا مقلقا، بسبب غياب أستاذة مادة اللغة الفرنسية المريضة، دون أن يتم تعويضها، خاصة وأن المادة تعد من الركائز الأساسية في الامتحان الجهوي الموحد.

وحسب معطيات متطابقة، فإن غياب الأستاذة المعنية لم يكن اختياريا أو عابرا، بل جاء نتيجة تعرضها لاعتداء جسدي ولفظي خطير داخل المؤسسة التعليمية من طرف بعض أولياء أمور إحدى التلميذات خلال الشهر الماضي، ما خلف لديها مضاعفات صحية ونفسية استدعت التوقف عن العمل لأسباب مرضية، في واقعة صادمة تعيد إلى الواجهة إشكالية العنف داخل الفضاءات التعليمية، وغياب شروط السلامة المهنية للأطر التربوية.

ورغم خطورة الحادث وتداعياته، فإن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة لم تبادر، إلى حدود الساعة، إلى تعويض الأستاذة المتغيبة أو اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان استمرارية تدريس مادة الفرنسية، وهو ما تسبب في هدر واضح للزمن المدرسي، وضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين.

ويجد تلاميذ الأولى باكالوريا أنفسهم اليوم أمام فراغ بيداغوجي حقيقي في مادة يفترض أنهم سيحاسبون عليها في امتحان جهوي مصيري، في وقت تواصل فيه مؤسسات أخرى استكمال مقرراتها الدراسية بشكل عادي، ما يخلق لدى المتعلمين شعورا بالغبن والتمييز، ويضاعف الضغط النفسي عليهم و على أسرهم.

وفي سياق متصل، أثار الحادث تساؤلات خطيرة حول مسؤولية إدارة المؤسسة، خاصة في ظل الحديث عن غياب مدير الثانوية وحارسها لحظة وقوع الاعتداء على الأستاذة…

ويرى متتبعون للشأن التربوي باقليم الجديدة أن تحميل الأستاذة وحدها كلفة الاعتداء، عبر تركها دون حماية ودون تعويض بيداغوجي لتلامذتها، يمثل ضربا لهيبة المدرسة العمومية، وتكريسا لثقافة الإفلات من المسؤولية، كما يعكس هشاشة آليات التدخل السريع في حالات العنف المدرسي.

وأمام هذا الوضع، يطالب أولياء أمور التلميذات والتلاميذ، إلى جانب فعاليات تربوية وحقوقية، بـتدخل عاجل للمديرية الإقليمية بالجديدة قصد تعويض الأستاذة المتغيبة في أقرب الآجال، واتخاذ إجراءات استعجالية لتدارك الحصص الضائعة، مع فتح تحقيق إداري جاد حول واقعة الاعتداء وتحديد المسؤوليات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *