رهان صحي مكلف : خلافات الجمهوريين تهدد المعتدلين و أغلبية مجلس النواب

رهان صحي مكلف : خلافات الجمهوريين تهدد المعتدلين و أغلبية مجلس النواب

تتجه الساحة السياسية الأميركية إلى مرحلة حساسة مع تصاعد الخلافات داخل الحزب الجمهوري بشأن تمديد برامج الرعاية الصحية، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تضع المعتدلين في الحزب أمام اختبار صعب، و تفتح الباب أمام خسارة محتملة لأغلبية مجلس النواب.

فمع إقتراب المواعيد التشريعية الحاسمة، لم تنجح القيادات الجمهورية في التوصل إلى توافق يضمن إستمرار التغطية الصحية لملايين الأميركيين، و هو ما أثار قلقاً واسعاً داخل الحزب و خارجه.

و يرى محللون أن رفض أو تأجيل تمديد برامج الرعاية الصحية، خصوصاً تلك التي تستفيد منها الفئات ذات الدخل المحدود و كبار السن، يمنح الديمقراطيين مادة سياسية قوية في الدوائر المتأرجحة.

ففي هذه المناطق، يعتمد عدد كبير من الناخبين على هذه البرامج، و يُعد المساس بها خطاً أحمر قد يترجم سريعاً إلى صناديق الإقتراع.

الإنقسام الجمهوري يعكس صراعاً أعمق بين جناح محافظ يطالب بتقليص الإنفاق الحكومي، و معتدلين يخشون أن يؤدي التشدد إلى خسارة الدعم الشعبي.

هؤلاء المعتدلون يجدون أنفسهم عالقين بين ضغوط القاعدة الحزبية من جهة، و مطالب ناخبيهم من جهة أخرى، في وقت لا يبدو فيه أن القيادة قادرة على تقديم حل يرضي الطرفين.

و مع إستمرار الجدل، تتزايد التحذيرات من أن الفشل في تمرير تمديد صحي قد لا تكون كلفته إجتماعية فقط، بل سياسية أيضاً.

فالأغلبية الجمهورية في مجلس النواب هشة، و أي تراجع في شعبية عدد محدود من النواب قد يقلب موازين القوى.

و بين حسابات الإيديولوجيا و متطلبات الحكم، يبدو أن ملف الرعاية الصحية قد يتحول إلى أحد أكثر الرهانات خطورة على مستقبل الحزب في المرحلة المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *