المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية…واللجنة المركزية للحزب الاتحاد الاشتراكي…..عندما يخلق البلاغ نوع من الشقيقة

المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية…واللجنة المركزية للحزب الاتحاد الاشتراكي…..عندما يخلق البلاغ نوع من الشقيقة
سعيد اولعنزي تاشفين

في عقدين نعيش واقعتين مختلفتين…الدخول في حكومة التناوب وتوقيع على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل…..الدخول في حكومة التناوب،والتطبيع الذي انطلق مند شهر…يجعلنا نطرح السؤال:…من في خدمة من؟…ومن يحتوي الآخر…من يدخل مثلت الآخر…بمعنى هل الدولة النافذة ام التنظيمات الرخوية…
عقيدة الخصام والتنازع بين الدولة والمكون الحزبي(الاتحاد والعدالة)،تجعلنا دائما في حالة اشبه بالمكاسرة وهي رياضة الاذرع………

لكن هل ماكان يحمل تنظيم الاتحاد الاشتراكي (الشبيبة الاتحادية،تم اللجنة المركزية التي فوضت للمكتب السياسي صلاحية اتخاد القرار)في قبول مقترح الحسن الثاني رحمه الله…هو نفسه مايحمل تنظيم حزب العدالة والتنمية…أي شروط كان يطلب الاتحاد،وماذا يطلب حزب العدالة…

حينها كان تنظيم الاتحاد يطلب شروط انتقال السلطة بهم وطني قطري…لكن حزب العدالة،يجد نفسه كمن يلف حول رقبته شرطا قوميا يتجاوز امكانياته…

قوة الدولة المغربية او لنقل النظام،انه له اسباب القوة،وحقائق القوة…وهذا مايغيب عن المكونين الحزبيين (الاتحاد والعدالة)…حيت كلاهما يريد ان يزحزح اضلاع المثلت(شرعية العنف،المال،والمعلومة) بشرعية الناخب…لكن الامر الذي تفضي اليه الحقائق هو ان الحزب يصبح في خدمة الدولة الكاسحة…

عندما نعود الى التاريخ ونتذكر بلاغ اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي ،تم بلاغ المجلس الوطني للعدالة..نفهم أن الشاد الغريب بين كلا التنظيمين هو عدم قدرتهما على تجاوز الفهم الكلي الذي تمنحه أدبيات السطلة للدولة المغربية…

عادة يكبر الطفل داخل حداء أبيه…يسرع اليه تم يلبسه ويخطو به ليحدث صوتًا كعلامة على وجوده الصغير…لكن دائما يتعتر في خطوته،لعل هذا برمته هو ما حدث للحزب العدالة والتنمية من التطبيع الذي يتجاوز قدراته وامكانياته بمستوى العلاقات الدولية والسيادية…المشكل ان بلاغ المجلس الوطني هرب الى مصطلحات الديمقراطية كتقدير سياسي تكتيكي للخروج من حبل لف نفسه به…أردا انتصاراً واهماً ….يسجل به هذف وهو يتلقى أهداف …يبني إجماع وهو مفرق…يؤجل الانفجار بتعطيل عقارب الساعة…فعندما يقول ان الرأي حر والقرار ملزم،يطرح السؤال الآتي:……هل لو كان صاحب التوقيع ليس هو العثماني ،بل لشكر او نبيل بن عبد الله او حتى أخنوش…هل بلاغ المجلس الوطني سيتجه نحو لفظ الديمقراطية كآلية تنظيمية يحسم بها خلافاته…..أم الى الحمولة اللفظية للحركات الاسلامية من قبيل(التكفير،الدنية في الدين،الخروج عن الأمة الإسلامية…)….

انت لا تكبر بظلك الذي يتمدد أمام جسدك…فعندما تتجاوز الأحداث الاجتماعية والسياسية وحتى بنية التفكير داخل المجتمع الاطار الحزبي نفسه(الاتحاد والعدالة)……فإن الحل ليس في الرهان على المنهجية الديمقراطية وضياعها(حالة الاتحاد)…ولا على الحق التاريخي لاغتصاب أرض كشرط لوجود الحزب(حالة العدالة)…فيضانات البيضاء،اعتقالات الريف،القدرة الشرائية،الصحة،فشل منظومة التعليم،الغبن الاجتماعي…هي ماكان للحزب ان يجيب عليه وماتنتظره منه الساكنة…

لو تركيا اجتاحت جزيرة قبرص،ماذا كان رد المجلس الوطني للحزب العدالة والتنمية كهيأة تقريرية….وماذا لو اجتاحت السعودية اليمن…هنا يجلس الجمل على الأربع…..جمال عبد الناصر،كان واضحا إذا أردت ان تلتف الجماهير حولك يجب أن تتبنى القضية الفلسطينية….لم يعد هذا الطرح يجدي في عالم متغير متداخل كخيوط الكهرباء فيما بينها…

أتفهم تدوينات الكتير من الفاعلين داخل حزب العدالة والتنمية والذين نحترمهم……لقد أراد الكتير ان يراوغ بان نجاح بيان المجلس الوطني هو نجاح الديمقراطية…وأن آليات الحزب نجحت في تصريف قرار مدهش في ديمقراطيته…هو تكتيك ضعيف ،لانه يريد جرنا جميعًا الى التصفيق على البيان تلزمه علبة كاملة من دواء دوليبران لما يحدثه فينا من شقيقة الرأس…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *