نقابة “فدش” تحمل المديرية الإقليمية مسؤولية تدهور الوضع بفرعية أولاد عشي وتندد بسياسة الهروب إلى الأمام
سطات : بوشعيب نجار
في ظل توتر تربوي متصاعد بإقليم سطات، أصدرت النقابة الوطنية للتعليم فدش بيانا استنكاريا شديد اللهجة حملت فيه المديرية الإقليمية كامل المسؤولية عن الوضع المتردي الذي تعيشه المؤسسات التعليمية، معتبرة أن مظاهر التدهور لم تعد مجرد حوادث معزولة بل نتيجة تراكم سنوات من الإهمال وغياب الصيانة وضعف التدبير.
وجاء البيان الصادر بتاريخ 21 نونبر 2025 عقب اجتماع طارئ للنقابة إثر حادث انهيار جزء من إحدى الحجرات الدراسية ما أدى إلى احتجاز عدد من التلاميذ داخل المؤسسة في مشهد وصفته النقابة بالمخجل والمعبر عن حقيقة الواقع المزري للبنيات التعليمية. وأكد المكتب الإقليمي أن ما وقع ليس سوى نموذج لحالات مماثلة تعرفها مؤسسات أخرى بالإقليم، محذرا من أن غياب الصيانة وضعف التدخلات الاستعجالية يعرض سلامة التلاميذ والأطر لمخاطر يومية لا يمكن التهاون معها.
واتهمت النقابة المديرية الإقليمية باتباع سياسة الهروب إلى الأمام من خلال تحويل النقاش عن جوهر الأزمة ومحاولة إلقاء اللوم على الأطر التربوية، معتبرة أن هذه المقاربة لا تعالج أصل الإشكال المتمثل في انهيار الخدمات الأساسية وضعف الحكامة، وأن تحميل المسؤولية لمديري المؤسسات أو الأساتذة هو محاولة “لتكميم الأفواه” وتجاوز صريح لحدود المسؤولية الإدارية.
كما انتقدت “فدش” غياب رؤية واضحة للتدخل، مؤكدة أن عددا من المشاريع المرتبطة بإصلاح الحجرات المتضررة وتجهيز المؤسسات معطلة أو تعرف بطئاً غير مقبول، وأن هذا التعطيل يشكل تهديدا مباشرا لحق التلاميذ في التمدرس داخل فضاءات آمنة. وأدان البيان ما اعتبره شططا إداريا وممارسات ترمي إلى الضغط على الأطر التربوية بدل معالجة الاختلالات الحقيقية داخل المؤسسات، مشدداً على أن حماية كرامة رجال ونساء التعليم هي جزء أساسي من حماية المدرسة العمومية.
واختتمت النقابة بيانها بالمطالبة بفتح تحقيق شامل ونزيه لتحديد المسؤوليات الإدارية المباشرة وغير المباشرة، وإعادة الاعتبار لبرامج الصيانة والتجهيز باعتبارها أولوية قصوى، مع ضرورة وقف كافة أشكال الضغط على الأطر التربوية واعتماد مقاربة تشاركية تسهم في تجاوز الأزمة وضمان شروط السلامة داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت النقابة الوطنية للتعليم فدش أن الأوضاع الحالية تستدعي تدخلا عاجلا من الجهات الوصية قبل تفاقم الأزمة، مجددة التزامها بالدفاع عن المدرسة العمومية وكرامة الأطر التعليمية والتلاميذ.


