تراجع مفاجئ من كبار الأغنياء…أغنى دول العالم تنسحب بصمت من جهود التنمية الدولية
أظهرت دراسة حديثة أن الدول الأكثر ثراءً في العالم بدأت تتراجع بشكل واضح عن إلتزاماتها المتعلقة بدعم جهود التنمية الدولية، في تحول يشير إلى تغيّر أولوياتها السياسية و الإقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
و وفقاً للنتائج، فإن العديد من هذه الدول خفّضت مساهماتها في المبادرات العالمية الهادفة إلى مكافحة الفقر وتعزيز التعليم و الصحة و تحسين البنى التحتية في الدول الأقل نمواً، رغم قدرتها المالية الكبيرة.
و تُرجع الدراسة هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الضغوط الإقتصادية الداخلية، و إزدياد النزعات القومية، و توجيه الإنفاق نحو ملفات الأمن و الدفاع و الهجرة.
كما يشير الباحثون إلى أن بعض الدول باتت تفضّل التمويل الثنائي المشروط على حساب الدعم الجماعي عبر المنظمات الدولية، ما يؤدي إلى إضعاف البرامج التنموية طويلة الأمد.
و يحذّر الخبراء من أن إستمرار هذا التوجّه قد يفاقم الفجوة بين شمال العالم و جنوبه، و يعرقل التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً في الدول التي تعتمد بشكل كبير على التمويلات الخارجية لتطوير قطاعاتها الحيوية.
و يؤكدون أن التراجع الحالي لا ينعكس فقط على حجم الدعم المالي، بل أيضاً على التأثير السياسي و الإنساني للدول الغنية التي لطالما قادت المبادرات الدولية الكبرى.

