محمد غياث: من خطاب الشباب إلى هندسة المواقف تحت قبة البرلمان

محمد غياث: من خطاب الشباب إلى هندسة المواقف تحت قبة البرلمان

سطات : بوشعيب نجار

في مشهد سياسي مغربي متقلب الإيقاع، برز اسم محمد غياث كأحد الوجوه الجديدة التي تسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين الخطاب السياسي والممارسة البرلمانية. نائب رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، استطاع أن يحجز لنفسه موقعًا متقدمًا في الصفوف الأولى للحزب الحاكم، بفضل حضوره القوي وقدرته على إدارة النقاشات بلغة تجمع بين البراغماتية السياسية والالتزام الحزبي.

غير أن تميّز غياث لا يقتصر على موقعه داخل المؤسسة التشريعية، بل يمتد إلى دائرته الانتخابية بإقليم سطات، حيث يُعدّ أول برلماني يجسّد فعلاً معنى الترافع الميداني المستمر داخل قبة البرلمان دفاعا عن الإقليم وساكنته. وأوضح مصدر مقرب منه أن الرجل معروف بكونه صاحب كاريزما سياسية وإنسانية، يستمع بإنصات إلى هموم المواطنين، خصوصًا الشباب، ويحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع الساكنة، إذ يظل هاتفه رهن إشارتهم في مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

إحصائيا، يُعتبر غياث من بين أكثر النواب نشاطًا داخل البرلمان، حيث وجّه 377 سؤالا شفويا إلى الحكومة تمت الإجابة عن 135 منها، إضافة إلى 28 سؤالا كتابيا أجيب عن 26 منها، ليبلغ مجموع تدخلاته 405 سؤالًا شفويًا وكتابيا، ما يجعله من أكثر البرلمانيين حضورا وفعالية على المستوى الوطني. في المقابل، اختفى معظم برلمانيي الإقليم الآخرين عن الأنظار منذ توليهم المسؤولية، بينما ظل غياث ملتصقا بالمؤسسة التشريعية، يجسد معنى الالتزام النيابي في أبهى صوره.

وبالإضافة إلى نشاطه الداخلي، مثّل محمد غياث المغرب في عدد من المحافل الدولية كسفير سياسي مدافع عن صورة بلاده، ما عزز حضوره كوجه سياسي يجمع بين التمثيل الوطني والانغراس المحلي.

اليوم، ومع اقتراب نهاية الولاية التشريعية، يواصل محمد غياث ترسيخ حضوره كـفاعل سياسي من طينة تنظيمية جديدة، يجمع بين الدفاع عن الخيارات الحكومية والترافع الميداني عن قضايا إقليم سطات، مؤكدًا أن العمل البرلماني ليس منصبًا، بل مسؤولية تواصليّة وإنصات دائم لنبض المواطنين. قد يختلف حوله المراقبون، لكن المؤكد أنه نجح في تحويل التمثيلية البرلمانية إلى ممارسة حقيقية للدفاع عن الصالح العام، داخل الوطن وخارجه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *