لولا لطف الله.. كادت مأساة طاطا أن تتكرر بأفلا إغير
شهدت جماعة أفلا إغير دائرة تافروت بإقليم تيزنيت اليوم الأحد 8 شتنبر الجاري حادثاً خطيراً كاد أن يتحول إلى مأساة شبيهة بفاجعة طاطا التي ما زالت حاضرة في الأذهان. فقد حاولت حافلة للنقل المدرسي تقل تلاميذ وتلميذات اختراق وادٍ هائج جراء التساقطات المطرية الغزيرة، مما أدى إلى حالة من الذعر والخوف في صفوف الأطفال.
وبحسب مصادر محلية، فإن التلاميذ تمكنوا، بفضل لطف الله ويقظتهم، من الهروب نحو قمة الجبل القريب قبل أن تجرف السيول الحافلة أو تنقلب في عرض الوادي، وهو ما جنّب المنطقة فاجعة جديدة.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة سؤال المسؤولية، خصوصاً في ظل تكرار مثل هذه المواقف التي تهدد حياة المتمدرسين بالمناطق الجبلية والقروية. فهل اتخذت الجماعة التدابير اللازمة لحماية الأطفال وتأمين وسائل النقل المدرسي؟ وأين يكمن دور السلطات المحلية في مراقبة مسارات الحافلات خلال الظروف المناخية الاستثنائية؟
سكان أفلا إغير يطالبون بتدخل عاجل يضمن سلامة التلاميذ، عبر إيجاد حلول عملية لتفادي المجازفة بعبور الأودية الهائجة، سواء من خلال تحسين البنيات التحتية أو اعتماد خطط استباقية في أوقات الأمطار.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: من سيتحمل المسؤولية إذا ما تكررت المأساة؟


