مأساة في سيدي سليمان: انتحار مأساوي لشخص متهم بقتل ابن عمه

مأساة في سيدي سليمان: انتحار مأساوي لشخص متهم بقتل ابن عمه

اهتزّت ساكنة جماعة دار بلعامري بإقليم سيدي سليمان، صباح اليوم، على وقع حادث مأساوي، بعدما عُثر على شخص معلقًا فوق عمود كهربائي ذي توتر عالٍ بمنطقة خالية وسط غابة “عين الشقف”، في ظروف تحيط بها العديد من التساؤلات.

ووفقًا للمعطيات التي توصلت بها الجريدة من مصادر محلية، فإن المعني بالأمر كان موضوع بحث من طرف السلطات الأمنية، بعد الاشتباه في تورطه في جريمة قتل راح ضحيتها ابن عمه قبل أيام قليلة. ومنذ ذلك الحين، توارى عن الأنظار، إلى أن تم العثور عليه صباح اليوم في مشهد مروّع وهو معلق بأسلاك الكهرباء، في قمة عمود شاهق، في مكان ناءٍ ومعزول يصعب الوصول إليه.

وقد استنفرت الواقعة مختلف السلطات المحلية، حيث حلّ بعين المكان قائد قيادة دار بلعامري، وعناصر من الوقاية المدنية والدرك الملكي، فضلًا عن حشد من سكان المنطقة وذوي الضحية، الذين تجمعوا وسط صدمة واستغراب أمام سيناريو لم يألفوه في المنطقة.

وحسب تصريحات متطابقة من عين المكان، فقد واجهت عناصر الوقاية المدنية صعوبات كبيرة في انتشال الجثة، بالنظر إلى خطورة الموقع وعلو العمود ووجود تيار كهربائي نشط. وبعد جهود مضنية، تم نقل الجثة عبر سيارة نقل الأموات إلى مستودع حفظ الجثث، حيث من المنتظر أن تخضع للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار استكمال مسطرة البحث القضائي.

الجريمة الأولى، ثم الانتحار المحتمل، يعكسان وضعًا اجتماعيًا مأزوما، يفتح الباب أمام أسئلة كثيرة حول الصحة النفسية، وانتشار العنف في العلاقات العائلية، والانفلاتات الفردية في ظل ضعف التأطير الاجتماعي، خاصة في المناطق القروية والهامشية التي تعاني من التهميش والفراغ المؤسساتي.

فهل كانت الجريمة نتيجة نزاع عائلي بسيط انتهى بمأساة؟ وهل الانتحار كان محاولة للفرار من العدالة أم صرخة أخيرة في وجه حياة لم ترحم صاحبها؟
أسئلة مؤلمة تطرحها هذه الواقعة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الجارية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *