الجديدة…مصرع طفل بدوار الخضر يفضح التهميش التنموي بجماعة مولاي عبد الله
لقي طفل في السابعة من عمره مصرعه، عصر يوم الثلاثاء 27 ماي الجاري، في حادثة سير مأساوية وقعت على مستوى مخرج الطريق السيار الرابط بين الجديدة والجرف الأصفر، وتحديدا عند قنطرة قريبة من دوار الخضر التابع لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، في فاجعة هزت مشاعر ساكنة المنطقة وخلفت حزنا عميقا لدى الرأي العام.
الطفل وهو الابن الوحيد لوالديه وكان يتابع دراسته بالسنة الثانية من التعليم الابتدائي، خرج من مدرسته زوالا كعادته ليلتحق بأصدقائه من أبناء الدوار، قبل أن يصعد الأطفال في غفلة من أسرهم إلى الطريق السيار، حيث حاول الضحية عبور الطريق، فصدمته سيارة خفيفة من نوع “رونو كونغو” تقودها شابة في العشرينيات من العمر كانت قادمة من اتجاه الجرف الأصفر.
وفور إخطارها بالحادث، هرعت عناصر الدرك الملكي التابعة لفرقة الدراجين إلى عين المكان، حيث باشرت تحقيقا عاجلا للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة. كما تم نقل الطفل عبر سيارة إسعاف على وجه السرعة، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في الطريق، ليتم تحويل جثمانه إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، في انتظار تسليمه لعائلته.
هذه المأساة أعادت إلى الواجهة واقع الإقصاء والتهميش الذي تعاني منه ساكنة دوار الخضر، حيث يفتقر الدوار إلى أبسط شروط العيش الكريم، من ملاعب القرب ومراكز صحية ومساحات خضراء، إلى البنية التحتية المهترئة وغياب قنوات الصرف الصحي. كما أن الطريق المؤدية إلى الدوار تفتقر لأية تهيئة، مما يزيد من عزلة المنطقة ويعمق معاناة سكانها.
وفي تصريحات متفرقة، ألقى عدد من سكان الدوار باللوم على القائمين على الشأن المحلي بجماعة مولاي عبد الله، متهمين إياهم بعدم امتلاك رؤية تنموية واضحة، والاكتفاء باستغلال الساكنة كورقة انتخابية دون الوفاء بالوعود المقدمة.
وفي ظل هذا الواقع المتردي، تتصاعد مخاوف من تنامي مظاهر الانحراف وسط شباب الدوار الذين يعيشون في فراغ قاتل نتيجة غياب فضاءات التأطير والترفيه وندرة فرص الشغل، مما ينذر بظهور آفات اجتماعية خطيرة كالإدمان و الهدر المدرسي…
وأمام هذا الوضع المقلق، يناشد سكان دوار الخضر عامل إقليم الجديدة بالتدخل العاجل، من خلال زيارة ميدانية تقف على حجم المعاناة اليومية للساكنة، وإطلاق مشاريع تنموية تضع حدا للتهميش وتعيد الأمل إلى شباب المنطقة، في إطار عدالة مجالية طال انتظارها.


