الجديدة…جريمة بشعة تهز سيدي اخديم و مخاوف من تكرار المأساة بجماعة مولاي عبد الله
شهد دوار “ركراكة” التابع لجماعة سيدي محمد أخديم بإقليم الجديدة، صباح الأربعاء 30 أبريل الجاري، جريمة مروعة راح ضحيتها رجل مسن، إثر اعتداء دموي شنه شخص يعاني من اضطرابات عقلية، حاول خلاله شطر رأس الضحية إلى نصفين بواسطة أداة حادة.
ورغم نقل الضحية في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة ومحاولات الطاقم الطبي لإنقاذه، إلا أن إصاباته البليغة على مستوى الرأس والوجه كانت قاتلة وأودت بحياته…
وحسب مصادر إعلامية محلية، فإن الجاني، البالغ من العمر 49 سنة وكان يعمل نجارا، باغت الضحية بهجوم مفاجئ، قبل أن يتدخل بعض السكان لردعه ويتم إشعار السلطات، حيث حلت عناصر الدرك الملكي بمركز أولاد غانم بعين المكان وتم توقيف المعني بالأمر، الذي أحيل لاحقا على مستشفى الأمراض العقلية بعد تأكد معاناته من اضطرابات نفسية حادة.
وتأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد مقلق لاعتداءات أشخاص يعانون من اختلالات عقلية بإقليم الجديدة، حيث لم تكد ساكنة دوار “ركراكة” تستفيق من هول هذه الفاجعة، حتى تكررت مظاهر الخطر بدوار أولاد شايب التابع لجماعة مولاي عبد الله، غير بعيد عن سيدي محمد أخديم، حيث أقدم شخص في حالة غير طبيعية، يصر أقاربه على أنه مختل عقليا، على تهديد إحدى الأسر بالاعتداء الجسدي، وبدأ في السب والشتم وحفر حفر عشوائية أثارت رعب الساكنة…
ورغم الشكايات المتكررة التي تقدمت بها الأسرة المتضررة لدى مركز الدرك الملكي بمولاي عبد الله، إلا أن المعني لا يزال حرا طليقا، مما يفاقم مشاعر الخوف وسط سكان الدوار، الذين باتوا يشعرون أن حادثة “ركراكة” قد تتكرر في أي لحظة على يد مختلين دون رعاية أو مراقبة.
وتنذر هذه الوقائع بخطورة الوضع في الجماعات القروية التابعة لإقليم الجديدة، خاصة في ظل غياب تدخل فعال من الجهات الصحية والاجتماعية المختصة. حيث يطالب السكان بضرورة إحداث وحدات متنقلة للصحة النفسية، ومراكز إيواء وعلاج للمختلين عقليا الذين أصبحوا يشكلون تهديدا مباشرا على الأرواح.
ويحمّل العديد من المواطنين مسؤولية هذا الوضع لتقاعس الجهات المعنية، ويطالبون بتحرك عاجل لحماية الساكنة من تكرار هذه المآسي.

