انقلاب حافلة بضواحي الجديدة يخلف مصابين ويكشف واقع البنية الطرقية المهترئة لطريق الموت “الجهوية 301”

انقلاب حافلة بضواحي الجديدة يخلف مصابين ويكشف واقع البنية الطرقية المهترئة لطريق الموت “الجهوية 301”

تحوّلت أجواء الفرح إلى مأساة صادمة، صباح يوم الأحد 20 أبريل 2025، إثر انقلاب حافلة كانت تقل مجموعة من المدعوين إلى حفل زفاف، وذلك على مستوى الطريق الجهوية رقم 301، الرابطة بين مدينتي الجديدة والواليدية، بالقرب من جماعة سيدي عابد.

وبحسب مصادر محلية، فإن الحافلة انقلبت بشكل مفاجئ في أحد المنعرجات الخطيرة، ما أسفر عن إصابة أكثر من 30 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم أطفال. وقد وصفت إصابات سيدتين بالخطيرة، حيث جرى نقلهما على وجه السرعة إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، قبل تحويلهما إلى مدينة الدار البيضاء لاستكمال العلاج. أما باقي المصابين، فقد تعرضوا لإصابات خفيفة وصفته بـ”الإخلال الله حالتهم بالمستقرة.

فور وقوع الحادث، تدخلت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والسلطات المحلية التي هرعت إلى عين المكان، حيث جرى تسخير مختلف الوسائل اللوجستية لإجلاء المصابين وتقديم الإسعافات الأولية، ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية.

وفي الوقت الذي تم فيه فتح تحقيق من طرف السلطات المختصة لتحديد أسباب وملابسات هذا الحادث الأليم، أعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول الحالة الكارثية التي تعرفها الطريق الجهوية رقم 301، التي أضحت غير صالحة للاستعمال بفعل تآكل جوانبها وامتلائها بالحفر و تشققها، فضلا عن ضيقها الشديد الذي يزيد من خطر وقوع الحوادث، خصوصا بالنسبة لسائقي الدراجات النارية والسيارات الخفيفة.

وتعتبر هذه الطريق محورا حيويا في الميدان الفلاحي، حيث تعرف حركة دؤوبة لشاحنات نقل الخضر نحو مدن كبرى مثل الدار البيضاء وسطات وآسفي وأكادير، بالإضافة إلى الضغط الكبير الذي تشهده خلال فصل الصيف مع توافد آلاف السيارات يوميا نحو الشريط الساحلي.

ويطالب فاعلون محليون ومستعملو الطريق الجهات المسؤولة بضرورة التدخل العاجل لإعادة تهيئة هذا المحور الطرقي الحيوي، تفاديا لمزيد من المآسي وحفاظا على أرواح المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *