مصرع ثلاثة عمال و اصابات إثر سقوط رافعة بالجرف الأصفر
لقي ثلاثة عمال مصرعهم وأصيب آخرون، صباح الإثنين 14 أبريل الجاري، إثر سقوط رافعة ضخمة داخل ورش مشروع تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر، الموجه لتزويد مدينة الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب.
الضحايا الذين كانوا يشتغلون ضمن فريق تقني مكلف بالمراقبة، وجدوا أنفسهم في قلب فوضى غير متوقعة، بعد انهيار مفاجئ للرافعة أثناء عمليات التركيب. مصدر من داخل الورش أشار إلى أن الواقعة تعود إلى “سوء تقدير تقني أو خلل في عملية التثبيت”، وهو ما يعيد إلى الواجهة أسئلة قديمة – جديدة حول مدى احترام شركات المناولة لمعايير السلامة المهنية.
ورغم الانتشار السريع لفرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية، فإن الحادث أودى بحياة 3 ضحايا على الفور، بينما تم نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي العلاج، وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة للوقوف على الملابسات وتحديد المسؤوليات.
هذا الحادث لا يعد استثناء، بل هو جزء من سلسلة من الحوادث التي طالت مشاريع كبرى في السنوات الأخيرة، وغالبا ما يكون ضحاياها من العمال المؤقتين أو فرق المراقبة التقنية. ومع أن التشريعات الوطنية تلزم المقاولات بتوفير شروط الوقاية والسلامة، فإن التنفيذ على الأرض لا يزال محل شك، خاصة في المشاريع التي تعرف ضغطا زمنيا أو تمويليا.
الرأي الوطني ووالمحلي وعدد من الهيئات النقابية طالبوا بفتح تحقيق شامل، لا يكتفي بحصر المسؤولية المباشرة، بل يمتد إلى مساءلة الشركات الأم، والمصالح التقنية المكلفة بالمراقبة، وحتى الجهات التي منحت رخص الأشغال. فالأرواح التي تزهق في صمت لا يمكن أن تتحول إلى مجرد أرقام في تقارير رسمية.

