المسؤولية بين ليديك والله
تحمل النكتة الكتير من الايحاءات الاجتماعية ،واحدة منها…عندما اخطأ الملك صيده من خلال طلقة بندقيته…قال حاجبه” عفى عليها سيدنا “….هل عمدة البيضاء عبد العزيز العماري عندما يحيل كل الكارثة التي حدثت بالمدينة الى الشركة ليديك…هو من باب فطنة الحاجب الملكي،في كون المسؤولية هي ليس على بابه ولكن لشركة ليديك …..
الإسلامي عادة يحيل الجفاف الى وجود البغاء والفساد،ويحيل المطر الى رحمة من الله…والحقيقة ان تبعات إنغلاق كل قنوات تصريف المياه وامتلاء الشوارع لايجب ان تكون من عمل الله…
عادة في الكوارث التي تحدت للمدن في كل العالم ،يكون العمدة في الشارع وهناك يتواصل مع الهيئة الإعلامية….وليس من خلال بلاطو لقناة مع ربطة عنق وابتسامة بلهاء…
عندما كانت كارثة منتجع أوريكا نواحي مراكش في منتصف التسعينيات ،جمع ادريس البصري رجاله الى هناك ليقفوا امام الكاميرة لقراءة الفاتحة على ارواح الضحايا….ليعيد الأمر الى قضاء الله…وتعيده اليابان الي غياب جهاز إنداري على قمم جبال اوريكا…
الدهشة التي تصيبنا، أنه لافرق بين إدريس البصري وعمدة البيضاء عبد العزيز العماري،نفس المنطق في تكراره لآزمة ” الله يعطيها على قد النفع “…كنوع ان ما يقع هو بين رحمة من الله او غضبه منا…
ماوقع في البيضاء له طابع كارثي،فهل واكب العمدة إجراءات قبلية وبعدية والتي من أجلها منحته ساكنة البيضاء أصواتها له ولحزبه…هل كل تدخله العظيم،هو في كونه ليس سوى مرسول للشكايات بين المتضررين وشركة ليديك…
كل أجوبة العمدة تحيلنا الى زمن البصري…في كون هي أمطار الخير والنماء،وسنقوم بتعويض المتضررين….ليس موقف عمدة البيضاء عبد العزيز العماري،بأكتر من الفأر الذي يتمسك بأحد النعال وهو مبلول…ولعل النعل الذي يركبه العمدة هو ” هادشي ديال الله “…” ومن إيديك ليد القابلة “…
سيروا تابعوا ليديك….
عندما تتحول شوارع البيضاء الى جيت سكي لشباب بيضاوي كنوع من السخرية على مدينتهم…تكون استقالة العمدة هي أقل اعتذار لساكنة مدينة اصبحت في دوزيام ديفسيون….

