وزير الداخلية يشن حملة تطهير بعمالة إقليم الجديدة مسؤولون يتحسسون رؤوسهم
خيم خلال الأسابيع الماضية، صمت مخيف داخل دواليب عمالة إقليم الجديدة، و لم يعد الحديث يدور داخل الشارع الجديدي سوى عن الفساد و الاختلالات التي رافقت مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة، و التي فشلت في جميع جماعات إقليم الجديدة…
و قامت وزاراة الداخلية بتوقيف أسماء وازنة داخل عمالة إقليم الجديدة، والتي كانت تعتبر نموذجا للتطور والإنجاز، و علمت الجريدة من مصادر إعلامية، أن التوقيف صدر في حق كل من رئيس القسم الإجتماعي و رئيس القسم الثقافي و موظف بالعمالة…
و ذكرت نفس المصادر أن عددا من الموظفين و مسؤولين آخرين و رؤساء جمعيات، قد تطيح بهم الداخلية في إنتظار نتائج التحقيقات، التي قد تظهر تواجد مشاريع وهمية كانت على الورق جعلتهم يستفيدون من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في عهد العامل السابق محمد الكروج…
و بسبب هذه الاختلالات الإدارية و المالية التي ابان عنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فقد دخلت جمعيات حقوقية على الخط، و طالبت من الجهات المسؤولة باتخاذ جميع الإجراءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في اختلاس المال العام…
وبحسب التقرير الأخير للمجلس الجهوي للحسابات، فإن أكثر من 1000 ملاحظة تم رصدها على مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة. هذه الملاحظات تكشف عن فشل مدو في تحقيق الأهداف المنشودة، وانتهاكات جسيمة في إدارة الموارد المالية والبشرية.
حتى قطاع التعليم باقليم الجديدة، إذ عبر العديد من النقابيين و جمعيات المهتمة بالشأن التعليمي سابقا، عن فشل كل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و التي همت عددا من المؤسسات التعليمية، خصوصا المؤسسات التي شملتها المدارس الإيكولوجية، بسبب غياب و تتبع لتلك المشاريع…
كما أشار عدد من الأساتذة و إداريين و مفتشين و بعض نقابات تعليمية باقليم الجديدة، إلى الاختلالات والفشل الذي رافق إحدى المشاريع التي تمولها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و تشرف عليه إحدى الجمعيات التي تهتم بالشأن التعليمي، من خلال تقديمها لدروس الدعم للتلاميذ والتلميذات بالعالم القروي، حيث يطالب الجميع بفحص هذا الملف و إحالته على المجلس الأعلى للحسابات…
المصادر تشير إلى أن قرار توقيف المسؤولين بالعمالة لن يكون النهاية، بل هو بداية لعملية تطهير شاملة للمنظومة الإدارية بالإقليم، و يتوقع أن يشمل الفضح الفسادي لأعضاء من البرلمان ورؤساء جمعيات، إذ كانوا جزءا من المسؤولية خلال فترة إدارة مشاريع التنمية الوطنية، خاصة في ظل الإدارة السابقة بقيادة محمد الكروج.

