الحكومة تسابق الزمن من أجل احتواء الاحتقان بقطاع التعليم
تواصل الحكومة في سباقها مع الزمن سلسلة جديدة من الحوار القطاعي لاحتواء الأزمة التعليمية، وذلك بعقد لقاء جديد مع النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية (النقابة الوطنية للتعليم ف د ش، النقابة الوطنية للتعليم كدش، الجامعة الحرة للتعليم والجامعة الوطنية للتعليم ا م ش)
الاجتماع المشار إليه من المنتظر أن يتم عقده زوال اليوم الأربعاء 6 دجنبر 2023 مع فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وسيتم خلاله مناقشة موضوع تحسين الدخل للفئات التعليمية والوصول إلى حلول ملموسة تستجيب لمطالب أسرة التعليم حسب ما كشفته مصادر نقابية للجريدة.
ويأتي هذا اللقاء في ظل مواصلة الشغيلة التعليمية للاحتجاج والقيام بإضرابات وطنية لمدة زمنية تتراوح ما بين ثلاثة وأربعة أيام في الأسبوع على مدى يزيد عن 5 أسابيع، وكذا تنظيم مسيرات احتجاجية جهوية بالتزامن مع اجتماع الحكومة مع النقابات التعليمية.
وفي المقابل تحرص وزارة التربية الوطنية على إنجاح عملية الدعم التربوي التي تقوم بها لفائدة تلاميذ التعليم العمومي خلال العطلة البينية التي تمتد من 3 إلى 10 دجنبر 2023 لاستدراك ما ضاع من زمن التعلم خلال أيام الإضرابات الوطنية التي دعت إليها التنسيقيات التعليمية بعد صدور النظام الأساسي الجديد، والدي اعتبرته النقابات التعليمية ومعها شغيلة القطاع أنه لا يلبي مطالب أسرة التعليم.
وكانت الحكومة في شخص رئيسها واللجنة الوزارية المكلفة بمواصلة الحوار القطاعي قد اتخذت قرارا في اجتماعها السابق مع النقابات التعليمية الأربع يقضي بتجميد النظام الأساسي والاتفاق على مواصلة الحوار من أجل تجويد بنوده وتحسين الدخل تماشيا مع مطالب موظفي القطاع قبل منتصف يناير المقبل.
وتأمل الفئات التعليمية في أن تكون الحكومة جادة في حوارها ولديها الإرادة الحقيقية لإيجاد الحلول للمطالب العادلة والمشروعة لموظفي قطاع التعليم، فهل يحقق اجتماع اليوم مع النقابات التعليمية ما تصبو إليه الشغيلة التعليمة لإيقاف الإضرابات وعودة التلاميذ إلى الدراسة والتحصيل أم أن الوضع التعليمي سيظل على ما هو عليه، إذا لم يتم التوصل إلى حلول ملموسة لتفادي التوتر بالقطاع؟

