واشنطن تُهدّد بتجميد سفر وزير دفاع أميركي لإنتزاع فيديوهات القوارب — معركة الشفافية تدخل منعطفاً حاداً

واشنطن تُهدّد بتجميد سفر وزير دفاع أميركي لإنتزاع فيديوهات القوارب — معركة الشفافية تدخل منعطفاً حاداً

يستعد أعضاء في الكونغرس الأميركي لقبول مسودة قانون تفويض الدفاع السنوي (NDAA) التي تتضمن بنداً يهدّد بتجميد 25% من ميزانية السفر لPete Hegseth — وزير الدفاع الأميركي — إذا لم تسلّم وزارة الدفاع لهيئات لجان الخدمات المسلحة في مجلسي النواب و الشيوخ التسجيلات غير المونتجة لغارات بحرية إستهدفت قوارب يُشتبه في تهريبها مخدّرات، قرب مناطق الكاريبي و المحيط الهادئ.

البند الجديد جاء رداً على الضغوط المتزايدة داخل الكونغرس، حتى من بعض الجمهوريين، كما على خلفية غارة في 2 ‎سبتمبر أسفرت عن مقتل 11 شخصاً، ثم ضربة ثانية إستهدفت من تبقّى من الناجين — و هو ما أثار تساؤلات جدّية حول شرعية العملية و إحتمال وقوع “جرائم حرب”.

بحسب تقرير مضمّن في مسودة القانون، فإن الإفراج عن الفيديوهات غير المنقّحة — إضافة إلى تقارير دورية متأخرة من البنتاغون — باتا بمثابة “شرط أساسي” لإعادة كامل ميزانية السفر.

حتى الآن، Hegseth لم يلتزم بالإفراج العام عن المقاطع بالكامل، مكتفياً بالقول إن الفيديو يخضع “لمراجعة أمنية” بينما عرض مسؤولون كبار التسجيلات أمام عدد محدود من المشرعين في جلسات مغلقة — ما أثار إستياء معارضي العمليات من الجانبين و رفع سقف المطالب بالشفافية و المساءلة.

في ضوء هذا التصعيد، يبدو أن الكونغرس يسعى لإعادة فرض توازن بين صلاحيات التنفيذيّات العسكرية و السيطرة التشريعية، في وقت يُحتّم فيه على الحكومة الأميركية تفسير سياستها العسكرية و الإنفاذية أمام شعبها. هل ستنجح هذه الخطوة في فرض الشفافية، أم سيبقى القرار الأخير بيد وزارة الدفاع ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *