واشنطن تُصعّد : تحرّكات أمريكية لمصادرة ناقلات جديدة قرب فنزويلا بعد احتجاز أول سفينة
تتجه الأجواء بين الولايات المتحدة و فنزويلا إلى مزيد من التوتر مع كشف مصادر مطلعة عن إستعداد واشنطن لإتخاذ خطوة جديدة في إطار حملتها ضد شبكات تهريب النفط، و ذلك عبر التحضير لمصادرة ناقلات إضافية قبالة السواحل الفنزويلية بعد إحتجاز ناقلة أولى في عملية إعتُبرت الأكثر جرأة منذ أشهر.
و تشير المعلومات إلى أنّ الخطوة الأمريكية جاءت عقب تتبّع مسارات شحن يُشتبه بأنها مرتبطة بعمليات التفاف على العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، في وقت تتعامل فيه كاراكاس مع الإجراء بوصفه إعتداءً مباشراً على سيادتها البحرية و تهديداً لأمن الطاقة لديها.
و بحسب المصادر، فإن العملية الأولى التي أسفرت عن مصادرة سفينة تحمل شحنة نفطية يقال إنها موجهة لشركاء تجاريين خاضعين للعقوبات، فتحت الباب أمام سلسلة إجراءات أوسع، وسط تحذيرات من أنّ الولايات المتحدة تملك قوائم محدثة لسفن يُشتبه في ضلوعها في النشاط ذاته، و قد تتحرك ضدها في أي لحظة.
و رغم أنّ واشنطن تبرر خطواتها بأنها جزء من جهود دولية لوقف “تجارة غير مشروعة” تُستخدم للإلتفاف على العقوبات، إلا أن مراقبين يؤكدون أن التوقيت يحمل دلالات سياسية، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية أمريكية واستمرار الضغوط على إدارة الرئيس لإظهار موقف أكثر صرامة تجاه حكومتي كاراكاس وطهران.
في المقابل، تصف فنزويلا التحرك الأمريكي بأنه “قرصنة بحرية بغطاء سياسي”، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات دبلوماسية و قانونية لمواجهة ما تعتبره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
كما تلمّح مصادر حكومية إلى أن الخطوة قد تؤثر سلباً على مسار التفاهمات الجزئية التي جرت مؤخراً بين الطرفين بشأن تخفيف بعض العقوبات النفطية.
و مع تصاعد الترقّب دولياً، يرى خبراء أنّ إستمرار المصادرات قد يفتح فصلاً جديداً في المواجهة الإقتصادية بين البلدين، و يزيد من إضطراب أسواق الطاقة في المنطقة، خصوصاً إذا ما قررت واشنطن توسيع نطاق عملياتها إلى مسارات شحن أخرى داخل الكاريبي و خارجه.

