كيف إقتحمت نتفليكس عرش هوليوود و إنتزعت أكبر جوائزها ؟

كيف إقتحمت نتفليكس عرش هوليوود و إنتزعت أكبر جوائزها ؟

نجحت منصة نتفليكس في تحقيق إنجاز وصفه كثيرون بأنه لحظة تحول في تاريخ الصناعة السينمائية، بعدما إستطاعت إقتناص أكبر جائزة في هوليوود، لتثبت أن القوة الجديدة في عالم الترفيه لم تعد حكراً على الإستوديوهات التقليدية.

هذا الفوز لم يكن مجرد تتويج لفيلم واحد، بل حصيلة رحلة طويلة من المخاطرة، الإبتكار، و تغيير قواعد اللعبة التي حكمت السينما لعقود.

بدأت نتفليكس مسارها الفني بجرأة غير مألوفة، إذ راهنت على إنتاج أعمال عالية الجودة بميزانيات ضخمة، مستخدمة أسلوب توزيع غير تقليدي يعتمد على المشاهدة المباشرة بدلاً من الإطلاق السينمائي الكلاسيكي.

و مع مرور الوقت، تحولت أعمالها إلى حديث النقاد، و بدأت المنصة تجذب كبار المخرجين و الكتاب الذين وجدوا فيها مساحة أوسع للإبداع و تحرراً من قيود الشباك.

و وفقاً لمصادر داخل الصناعة، لعبت إستراتيجية نتفليكس في الإستثمار بالمحتوى العالمي دوراً محورياً في تعزيز حضورها، إذ لم تكتفِ بإنتاج أعمال أميركية، بل فتحت الباب أمام أفلام و مسلسلات من ثقافات مختلفة، مما منحها قاعدة جماهيرية غير مسبوقة وصلت إلى مئات الملايين حول العالم.

هذا الإنتشار منحها قوة تأثير مباشرة على مزاج السوق و قدرة على دفع الأكاديمية إلى إعادة النظر في نظرتها للأعمال الرقمية.

فوز نتفليكس بالجائزة الكبرى جاء بعد منافسة شرسة مع أعرق إستوديوهات هوليوود، لكنه كشف أيضاً عن تغير واضح في ذائقة الجمهور و لجان التحكيم.

فالأعمال التي قدمتها في السنوات الأخيرة جسدت مزيجاً بين الجرأة الفنية، و الإنتاج الضخم، و القصص العميقة التي لامست قضايا معاصرة، و هو ما جعل تجاهلها أمراً شبه مستحيل.

و رغم الإنتقادات التي وُجهت إليها من قبل بعض صناع السينما التقليديين الذين إعتبروا أن المنصات تهدد هيبة الشاشة الكبيرة، إلا أن نتفليكس إستطاعت أن تثبت أن المستقبل يدخل من الباب الذي تُفتح فيه الفرص لا من بوابة التمسك بالماضي.

و النتيجة أن الفوز الذي حصدته لم يكن صدمة بقدر ما كان إعلاناً رسمياً عن انتقال مركز الثقل في هوليوود إلى شكل جديد من صناعة الأفلام.

هذا الإنتصار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد يعاد فيها رسم خريطة النفوذ في هوليوود، حيث لم تعد الشركات العريقة وحدها صاحبة القرار، بل باتت المنصات الرقمية لاعباً أساسياً يفرض معاييره و يشكل مستقبل الفن السابع، في وقت تستعد فيه نتفليكس للمضي قدماً نحو المزيد من الجوائز و الإنتصارات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *