غضب شعبي يلاحق رئيس وزراء أستراليا في ذكرى ضحايا بوندي
في مشهد نادر و مشحون بالعواطف، واجه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي صافرات إستهجان و هتافات غضب من الحشد خلال حفل تأبين ضحايا الهجوم المسلح الذي وقع قبل أسبوع على شاطئ بوندي في سيدني، و أسفر عن مقتل 15 شخصاً و إصابة العشرات أثناء إحتفال بعيد «حانوكا» اليهودي.
تجمع عشرات الآلاف على الشاطئ في يوم وطني للتأمل و الحداد، وسط إجراءات أمنية مشددة تضم قوات شرطة و رجالاً مجهزين فوق الأسطح و قوارب دورية في المياه.
عند وصول ألبانيزي مع زوجته، صدرت صافرات عالية من بعض الحضور الذين عبروا عن إستيائهم من سياسات حكومته في مواجهة تصاعد معاداة السامية، في ظل الصراع في غزة و توترات مجتمعية مستمرة.
و عندما ذُكر اسمه مرة أخرى أثناء البرنامج، تكرر الإستهجان، بينما تلقى مسؤولون آخرون مثل رئيس وزراء نيو ساوث ويلز ترحيباً حاراً من الجمهور.
الحفل الذي أُطلق عليه «الضوء على الظلام» شمل وقفات صمت و تكريمات مؤثرة، و تحدث قادة المجتمع اليهودي عن فقدان البراءة الوطنية و ضرورة أن يكون هناك أمل و نور رغم الظلام الذي تركه هذا الهجوم.
كما أشاد المتحدثون بالبطل أحمد آل أحمد، المواطن الذي نجح في تجريد أحد المهاجمين من سلاحه و أنقذ العديد من الأرواح، في إشارة إلى لحظات الشجاعة وسط الرعب.
و قد دعت السلطات الأسترالية المواطنين إلى إضاءة شمعة في بيوتهم كعمل هادئ من التذكر و الاحترام.
الحادثة أثارت جدلاً واسعاً في المجتمع حول قدرة الحكومة على حماية الأقليات والتصدي لخطاب الكراهية، مع مطالب من بعض الفاعلين لإجراء تحقيقات أعمق في الفجوات الأمنية وقوانين الكراهية، بينما يرى آخرون أن هذه اللحظة الوطنية يجب أن تركز على الضحايا والشفاء.

