صدمة في واشنطن : إنتهاء دعم أوباماكير بعد سقوط الحلول المتنافسة في مجلس الشيوخ
شهدت الساحة السياسية الأمريكية تطوراً مفصلياً بعد أن رفض مجلس الشيوخ مشروعَي الحلول المتنافسة لمعالجة أزمة دعم التأمين الصحي ضمن برنامج “أوباماكير”، ما يعني عملياً إنتهاء الإعانة المالية التي استفاد منها ملايين الأمريكيين لسنوات. هذا التحول المفاجئ وضع إدارة الرئيس تحت ضغط متزايد، كما أثار موجة قلق واسعة لدى المواطنين الذين يعتمدون على الدعم لتأمين خططهم الصحية الأساسية.
جاء سقوط الحلول المقترحة بعد جلسة مشحونة داخل المجلس، حيث فشل كل طرف في حشد الأصوات اللازمة لتمرير مقترحه، وسط انقسام عميق يعكس التوتر المتصاعد حول مستقبل النظام الصحي في البلاد.
أحد المقترحات كان يسعى لتمديد الدعم بشكل مؤقت ريثما يتم التوصل إلى تسوية شاملة، بينما طرح المقترح الآخر تعديلات جذرية تهدف إلى إعادة هيكلة الدعم بالكامل، لكن كلاهما إصطدم بمعارضة حادة من داخل الحزبين.
و بإنتهاء الدعم، يجد ملايين المستفيدين أنفسهم أمام احتمال ارتفاع أقساط التأمين إلى مستويات قد تكون خارج قدرتهم المادية، ما يهدد بزيادة عدد غير المؤمن عليهم، ويضع مزيداً من الأعباء على المستشفيات العامة وشبكات الرعاية الطارئة.
شركات التأمين أيضاً سارعت إلى التحذير من اضطرابات محتملة في السوق، متوقعة انسحاب بعض مزودي الخدمة من برامج التأمين المدعوم بسبب عدم وضوح مستقبل الدعم الحكومي.
سياسياً، أحدث القرار ارتباكاً في البيت الأبيض، حيث كانت الإدارة تعوّل على تمرير أحد الحلول للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في قطاع التأمين الصحي.
و مع فشل مجلس الشيوخ في التوصل إلى صيغة توافقية، تتجه الأنظار الآن نحو محاولات جديدة قد تشمل تحركات تنفيذية أو محاولات تشريعية معدلة، لكن المراقبين يتوقعون طريقاً شاقاً في ظل الانقسام الراهن.
الصدمة التي أحدثها إنهاء الدعم لم تقف عند حدود واشنطن، بل إمتدت إلى الشارع الأمريكي، حيث يشعر ملايين الأسر بالقلق من التبعات المباشرة على ميزانياتها.
و مع غياب توافق سياسي واضح، يبدو أن أزمة التأمين الصحي في الولايات المتحدة تدخل فصلاً جديداً أكثر تعقيداً، فيما يترقب الجميع ما إذا كان الكونغرس سيتمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تتعمق الفجوة في النظام الصحي الأمريكي.

