علاقة واشنطن و تل أبيب : الولايات المتحدة سحبت إستخبارات حيوية من إسرائيل !

علاقة واشنطن و تل أبيب : الولايات المتحدة سحبت إستخبارات حيوية من إسرائيل !

في لحظة نادرة في تاريخ التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، كشفت مصادر إستخباراتية أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قررت لفترة وجيزة وقف تسليم بعض المعلومات الإستخبارية الحساسة لإسرائيل بسبب مخاوف جدّية تتعلق بسياستها العسكرية في الحرب على غزة. 

كانت القيادة الأمريكية تشعر بقلق متزايد داخل أروقتها أن الطريقة التي تستخدم بها إسرائيل المعلومات الأميركية، خصوصاً في تحديد الأهداف داخل غزة، تؤدي إلى إرتفاع فظيع في أعداد المدنيين القتلى و إنتهاكات محتملة للقانون الدولي، بحسب مصادر مطلعة تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها. 

جاء القرار بتعليق تدفق بيانات مباشرة من طائرة بدون طيار أمريكية كانت تُستخدم من قبل إسرائيل في ميدان القتال، إضافةً إلى قيود على كيفية إستخدام الإستخبارات الأميركية في عمليات إستهداف عالية القيمة.

لقد كانت خطوة غير معتادة، تعكس توتراً حقيقياً بين الحليفين في قضية تمس جوهر الأخلاقيات الحربية و تطبيق القانون الدولي.  

الموقف لم يستمر طويلاً. بعد مفاوضات و ضمانات من إسرائيل بأنها ستلتزم بالمعايير القانونية، إستُؤنفت مشاركة المعلومات كاملةً، و هو ما يوضح أن قرار الحجب لم يكن رغبة في قطع العلاقات، بل محاولة من واشنطن للضغط على تل أبيب لتعديل سلوكها الميداني. 

هذا التطور يسلّط الضوء على التوترات الداخلية في الإدارة الأمريكية نفسها، بين دعمها التقليدي القوي لإسرائيل و بين الأصوات التي تطالب بضوابط أكثر صرامة على كيفية إستخدام تلك القوة في الحروب المعاصرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *