تفاصيل الصراعات الدولية والحروب للوصول لحكومة إدارة العالم

تفاصيل الصراعات الدولية والحروب للوصول لحكومة إدارة العالم

نزار القريشي

إن الصراع من داخل اتحاد المجرات ، وتأثيره وانعكاسه المتسارع على السياسة الدولية، والدول العظمى، و تطوراته المتلاحقة، وعلاقته بالحروب على الأرض، بدء بصراع الشرق الأوسط شبه المتناهي، والحرب على الساحة الأوكرانية، والتطور المحتمل ببحر الصين الجنوبي، مرورا لساحة الحرب القادمة على ساحة المحيط المتجمد الشمالي ، هو ما يخدم في نهايته قيام مشروع إسرائيل الكبرى، و هو أيضا ما سيتجلى في أوراق مؤتمر بلدربيرغ القادم سنة 2026 م ، حول تفاصيل تشكيل حكومة عالمية لإدارة شؤون العالم أفق سنة 2050 م. بعد إنهاء كل الصراعات الدولية، التي من أهم مؤدياتها كما يتضح لاحقا تتويج إسرائيل الكبرى على رأس حكومة لكل العالم ، وهو ما ستتخلله صراعات جديدة على مدار المراحل القادمة، ستؤول في النهاية لخدمة مرحلة ما بعد سنة 2050م.

لأن برغماتية الروس و الصينيين، لا تمانع حول مشروع قيام إسرائيل الكبرى ، حيث تعلم بكين و موسكو أن منظومة جماعة المتنورين و مؤتمر بلدربيرغ و اللجنة الثلاثية وتجمع البنائين الاحرار حول العالم والفاتيكان والدول السبع الكبرى، ماضون في تكريسهم لقيام إسرائيل الكبرى، وأن المعارضات حول قيامها من هنا وهناك، لن تنجح في عرقلة مشروعهم ، حيث أن العائلات اليهودية الكبرى التي تتحكم في إقتصاد العالم ، مستعدة لانفاق المال الذي قد يتطلبه إنجاز خارطة إسرائيل الكبرى، وهو ما تدعمه أيضا مجمل الدول العربية، إن كان في السر أو العلن.

لذلك يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، من خلال دعوته لتجمع الدول الخمس العظمى المعلن مؤخراً، و هم الصين وروسيا والهند واليابان و ومعهم أمريكا ، إلى لملمة الموقف الدولي بعد ثبوت عدم قدرة و نجاعة الأوروبيين في حربهم ضد الروس، يضاف إلى ذلك كبح تنامي محتمل لحلف بريكس، وذلك عبر هذا التجمع الجديد للدول الخمس الكبرى ، فالحرب الأوكرانية ، لم يكن الهدف منها الحاق الهزيمة بالروس ، بقدر ما كانت حرب استنزاف لروسيا و أوروبا معا، لمواجهة المنافسة الشديدة التي ادارتها منطقة الأورو أمام الدولار ، هو ما دفع بالاقتصاديين الدوليين ومهندسي السياسات الدولية، لاستدعاء الحرب الأوكرانية، وهو أيضا ما سيدفعهم لأسباب أخرى لاستدعاء حروب أخريات ، لأن التضخم العالمي بلغ مستويات الذروة، وهو ما يتطلب معه إعادة هيكلة النظام العالمي و الاقتصادي من منظور مختلف ، حيث الكل متفق على ذلك، لكن يبقى الخلاف حول تفاصيله.

إذ إن الفوضى التي تسود العالم، و كثرة المطالب الدولية التي تنادي بتغيير النظام العالمي، و الذي كما هو معلوم ترتب عن مقررات نتائج الحرب العالمية الثانية منذ 1945م، هو ما بات الوضع معه يتطلب حروبا جديدة ، بعد اشتداد الصراع بين روسيا و الناتو نتيجة للطموحات التوسعية للرئيس الروسي ” فلاديمير بوتن”، و بعد استلاء ” الكريملين” على شبه جزيرة “القرم” الأوكرانية، واقتطاع روسيا لأراض من الشرق الأوكراني، وبعد التطور الذي أقدم عليه الجيش الأوكراني بمنطقة “كورسيك” الروسية، فإن هذه التطورات و التطور المحتمل مستقبلا بمنطقة جنوب شرق آسيا، فإن الصين إن أخطأت تقدير تقييم تداعيات ضمها المحتمل ل “تايوان”، فمن المؤكد أن الصراع الدولي سيؤول لحرب كبرى قد تتطلب جولة أو جولتين لحسم نتيجتها، و قد تتجاوز نطاق الحرب التقليدية لتصل بالعالم لمرحلة تكسير للعظام متبادل بين القوى العظمى، مما سيكرس فراغا دوليا في قيادة العالم و ضبطه، وهو ما سيجد معه مؤتمر بيلدربيرغ و اللجنة الثلاثية سهولة في ضبط و إدارة العالم من جديد، مما يتطلب -طبعا- حسب رؤيتهم ، المزيد من الفوضى العارمة، في غياب دولة عظمى تساعد في ضبط الدول و المجتمعات بعد تراجع القوة الأمريكية و الأوروبية، أمام صعود الصين و امتلاك روسيا لفائض قوة، وهذا ما يدفع الكثيرين لطرح سؤال جوهري و عميق عن من يحكم العالم؟ إذ أن البحث عن عناصر الجواب لهذا السؤال بعد تقليص نطاق البحث عنه ، يتأكد منه أن مجموعة من العناصر تشكل فيما بينها حكم العالم، بدء بدول المركز الولايات المتحدة و بريطانيا وفرنسا، و الدول السبع الكبرى، و الفاتكان، و استخبارات الدول العظمى، و الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، وجماعة المتنورين، و تجمع البنائين الأحرار حول العالم، فمؤتمر بيلدربيرغ و اللجنة الثلاثية.

لذلك، فبالنظر للتطورات الأخيرة، و المستمرة إلى حدود ما قبل تاريخه بقليل، و التي جرت أحداثها بالشرق الأوسط و الساحة الأوكرانية، والتطور المحتمل ببحر الصين الجنوبي المرتقب حدوثه سنة 2027م ، و بالمحيط المتجمد الشمالي ، المرتقب حدوثه سنة 2029م، وهذه السلسلة من النزاعات الدولية التي تتصل فيما بينها، حيث أفادت “وكالة الصحافة الفرنسية” حسب ما أوردته جريدة ” الشرق الأوسط” عن تقرير نشره معهد أوسلو لأبحاث السلام” بريو” ،أنه في العام الماضي تم تسجيل 59 نزاعا في العالم نصفها تقريبا “28” في أفريقيا، وهذا العدد هو ثالث أعلى رقم منذ 1989 ،يسبق الغزو الروسي لأوكرانيا و الحرب التي جرت في قطاع غزة ما بين إسرائيل و الفلسطينيين. وقالت ” سييري آس روستاد” الباحثة في “بريو” و المشاركة في إعداد التقرير الذي يغطي الفترة ما بين 1946 و 2023 ،” لم يسبق أن كان العنف في العالم مرتفعا إلى هذا الحد منذ نهاية الحرب الباردة”.

و أكدت أن ” الأرقام تشير إلى أن ساحة النزاعات أكثر تعقيدا مع انخراط عدد أكبر من الأطراف المتحاربة …” ، و هو ما يؤكد على إشارات واضحة قد تؤدي لانزلاق أطراف هذه النزاعات نحو حرب نووية كبرى، وهو أيضا ما بات يتطلب معه الأمر الدعوة للملمة الصراع الدولي، وعدم توسيع خارطة النزاعات، وذلك لكبح أي تطور للمشهد العسكري العالمي، لخطورة الوضع المتدهور في الشرق الأوسط و الساحة الأوكرانية، لأن استمرار الخلافات الإقليمية حول مجالات النفوذ و الموارد الطبيعية، تزيد من إذكاء حالة الاضطراب السياسي الدولي ، وتكرس حالة عدم اليقين، لذلك وفق الموقف الدولي الحالي ، لا يمكن لنا جميعا التنبؤ بما يمكن أن يحدث، إن قرر الناتو زائد اليابان و الهند مثلا الخوض في حرب مباشرة مع الصين حول تايوان ومع روسيا حول المحيط المتجمد الشمالي.

لذلك من واجب العسكريين في روسيا و الصين و أمريكا أوروبا أن يأخذوا هذه المخاطر بعين الاعتبار لمنع تطوراتها ومؤدياتها المحتملة، وما يترتب عليها من دمار قد يطال كوكبنا، فمصير البشرية و كوكبنا الأرض يتوقف أمام قدرة الدول العظمى على ضبط النفس و النأي بها، عوض الانخراط في مسار التصعيد ،الذي قد يؤول بنا إلى حرب نووية قد تنتج عن أي تهور غير مسؤول. فالواقع أن ميزانية الدفاع العسكري لروسيا اقل بخمسة عشر مرة عن ميزانية دول “الناتو”، و الإمكانيات العسكرية لروسيا هي أيضا أقل بخمسة عشر مرة عن دول الحلف الأطلسي، وهو ما يدفعنا للتأكيد على أن الصين لا يمكنها ضم تايوان، لأن “الناتو” زائد الهند و اليابان و دول أخرى من آسيا، لن يسمحوا للصين بالسيطرة على العالم بالمعنى الهتلري، وهو سعي تضمره بكين و تخبأه للمستقبل ما بعد سنة 2075 م، إلى سنة 2095 م، مما سيؤدي إلى تدمير طموحاتها باستعمال أسلحة غير تقليدية في مواجهة الحلف الآخر ضدها، وذلك إن قررت الانتقال بنموها الاقتصادي، إلى هذا الطموح المجنون. ولن تستطيع حينها الصين توقيف هذه الحرب وإنهاءها إن نشبت بينها و بين الناتو في حال عزوها المحتمل لتايوان، وقد تكون حرب استنزاف طويلة الأمد غير محسوبة العواقب. وفي السياق ذاته، ارتئ مؤتمر بيلدربيرغ بتنسيق مع اللجنة الثلاثية، حسب ما تسرب من أوراق عن مؤتمره القادم لسنة 2026 م ، وضعه خططا لحفظ الأمن و السلام الدوليين، و ضرورة انخراط كل الدول في المحاولات التي سيخوض فيها هذا المؤتمر لدعم جهوده الرامية كأولوية أولى لتأسيس حكومة لكل العالم، وهو ما يعرف لدى الجمهور العربي على “السوشال ميديا” باسم ” الحكومة العالمية”، وذلك في زمن حدد بدء من 2030 م، إلى غاية 2050 م، كسقف زمني محدد.

و هو ما سيتطلب من المجموعة الدولية، المساهمة في إيجاد تفاهمات تؤدي إلى تأسيس هذه الحكومة العالمية، و التي ستتقاسم الأدوار فيما بينها بالتراضي، حول توزيع مجالات النفوذ والموارد الطبيعية، و ضبط المجتمعات، و المخاطر التي تهدد الكوكب، هذا. وقد تسرب عن مؤتمر بيلدربيرغ القادم لسنة 2026 م ، جزء من التفاصيل عن هيكلة المحتملة لهذه الحكومة ومهام هيئاتها التنفيذية، حيث سترأسها إسرائيل الكبرى و يكون لرئاسة هذه الحكومة نواب وهم: الولايات المتحدة الأمريكية الصين روسيا المملكة المتحدة الهند اليابان فرنسا ألمانيا كندا إيطاليا كما أن لهذه الحكومة مقرر و نواب له وهم :

مقرر أول المملكة المتحدة نواب المقرر الفاتكان فرنسا هذا . و سيكون لهذه الحكومة مستشارين دائمين وهم :

مملكة الأراضي المنخفضة المملكة المغربية سنغافورة المملكة الدنمركية الإمارات العربية المتحدة المملكة العربية السعودية المملكة السويدية النمسا اليونان نيوزلندا البرتغال المملكة البلجيكية جمهورية مصر العربية إلى ذلك، فإن مجالات التغذية و الزارعة ستكون لها هيئة وهي كالأتي :

كندا الصين المملكة الإسبانية مصر فرنسا أستراليا إثيوبيا الهند المملكة المغربية باكستان أوكرانيا تركيا البرازيل السودان البرتغال كما أن لهذه الحكومة هيئة لأبحاث الفضاء ستشكل من الدول التالية: الولايات المتحدة الصين اليابان روسيا الهند ألمانيا فرنسا بريطانيا البرازيل الإمارات العربية المتحدة النرويج كوريا الجنوبية كما تقرر ان يكون للحكومة هيئة للتصنيع وهم : الولايات المتحدة الأمريكية الصين ألمانيا المملكة المتحدة فرنسا اليابان روسيا إسرائيل كوريا الجنوبية البرازيل المملكة المغربية هذا. و الأهم من ذلك، فإن لهذه الحكومة هيئة للدفاع عن الأرض، درءًا لأي خطر خارجي يهددها، قد يأتي من حضارات ذكية من خارج كوكب الارض، خاصة في ظل الانشقاق الذي حصل داخل حكومة اتحاد المجرات، بسبب معارضة فصيل منهم للتقدم الحاصل في العقل البشري و التطور الذي تعرفه الإنسانية.

و تتكون هيئة الدفاع عن الكوكب من الدول الآتية: الولايات المتحدة روسيا الصين المملكة المتحدة الهند اليابان البرازيل فرنسا ألمانيا إيطاليا كندا أستراليا المكسيك إسرائيل مصر النرويج إلى ذلك، فإن باقي الدول غير المذكورة، في هيئات الحكومة العالمية، ستأخذ صفة العضوية في الحكومة كأعضاء و أعضاء فاعلين، يمكنهم الارتقاء نحو مسؤوليات أكبر في هيئات الحكومة العالمية حسب مستوى التطور الحاصل في قدراتهم. هذا، و لم يتم الكشف عن مكان أول اجتماع للحكومة العالمية، غير أن مهتمون يرجحون تسمية سبع مدن سترشح واحدة منهم لاحتضان الانعقاد الأول لهذه الحكومة على المدى المتوسط، وهم : القدس ، نيويورك، ، لندن، طنجة، باريس، طوكيو ، أبو ظبي. صحافي مغربي مختص في شؤون الأمن والاستخبارات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *