مدرسو  الاجتماعيات بالمغرب يؤسسون جمعيتهم الوطنية

مدرسو  الاجتماعيات بالمغرب يؤسسون جمعيتهم الوطنية
جبير مجاهد:

احتضن مقر فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير التابع للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالرباط، يوم الاثنين 16 أكتوبر 2023، جمعا عاما تأسيسيا للجمعية المغربية لمدرسي الاجتماعيات، تحت شعار ’’ من أجل تجويد تدريسية مواد الاجتماعيات’’، بحضور عدد من الضيوف والأساتذة المكونين ومفتشي المادة وأستاذات وأساتذة المادة.
وقد عقد هذا الجمع العام في ثلاث جلسات، تم افتتاح الأولى منها والتي سيرها الأستاذ محمد المسعودي، بآيات بينات من الذكر الحكيم، وبقراءة الفاتحة على أرواح ضحايا زلزال الحوز.
بعد ذلك تناولت الكلمة ممثلة فضاء الذاكرة الذي احتضن هذا اللقاء، والتي رحبت بالحضور في هذا الفضاء التاريخي، متمنية للحضور الكريم نجاح هذا التأسيس.
أما ممثلة اللجنة التحضيرية نادية مشيش، فقد أبرزت في مداخلتها أهمية هذه الجمعية باعتبارها إنجازا تربويا جاء كتتويج للمجهودات الجبارة التي بذلتها اللجنة التحضيرية.
كما تم عرض شريط فيديو لأهم مراحل أشغال اللجنة التحضيرية، والمراحل التي سلكتها.
وفي كلمة له عبر رئيس التضامن الجامعي المغربي عبد الجليل باحدو، في كلمة له ألقاها نيابة عنه عبد الفتاح بناني، عن شكره وامتنانه للجنة التحضيرية على الدعوة، كما أوضح أن هذا التأسيس جاء في ظرفية خاصة تطبعها الاختلالات التي تعيشها المنظومة التربوية، كما أوضح أنه لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح في غياب المدرس ومشاركة جميع الأطراف ومن بينها هيئة التدريس التي يعتبر أساس كل إصلاح، كما سجل بكل أسف التوتر الذي يسود الاوساط التعليمية، داعيا الحكومة إلى التعجيل بحل كل المشاكل العالقة. بهدف النهوض بالمدرسة العمومية.
أما ممثل جمعية التربية الاسلامية محمد بوروز، فقد شكر بدوره اللجنة التحضيرية على الدعوة، مبلغا الحضور تحيات رئيس جمعية استاذات واساتذة التربية الاسلامية، منوها بخطوة الانتقال من جمعيات إقليمية إلى تأسيس جمعية وطنية تخدم مصلحة المدرس والتلميذ، متمنيا أن تكون مخرجات المؤتمر في مستوى تطلعات الوضع الراهن.
وفي كلمة له، أبرز الاستاذ محمد صهود وهو أستاذ بكلية علوم التربية ومركز تكوين المفتشين، تاريخ عدد من الجمعيات الإقليمية لمدرسات ومدرسي مواد الاجتماعيات، موضحا أن تأسيس جمعية وطنية حلما يراود الجميع، وأن هذه الجمعية هي نتيجة تضحيات كبرى، متمنيا مسارا تربويا رائدا لها.
كما تدخل الاستاذ شكير عكي وهو أستاذ بمركز تكوين المفتشين، الذي عبر عن سعادته بإنجاز هذه الجمعية التي لا شك أنها ستدفع في سبيل النهوض بوضعية المادة، معتبرا هذا اليوم يوما تاريخيا، مؤكدا على ضرورة الاشتغال الجماعي الذي يولد الإبداع.
أما الأستاذ أحمد الشرقاوي وهو أستاذ بكلية علوم التربية ومفتش سابق، فقد أكد في كلمة له على ضرورة الاسهام بورقات ترافعية في سبيل النهوض بالمادة، مبرزا ان هذا الحلم كان منذ السبعينات، داعيا المدرسات والمدرسين إلى ضرورة نكران الذات والجهاد والمثابرة من أجل إنجاح عمل هذه الجمعية.
بدوره عبر الأستاذ حسن شكير وهو مكون ومفتش سابق عن سعادته لحضور هذا الحفل الذي يمثل ولادة مؤسسة طالما انتظارها، وجاءت لتملأ فراغا للمادة، التي تجعل الإنسان واعيا بالتحولات والتطورات التي يشهدها العالم، مؤكدا أن هذه الجمعية ستعطي قيمة مضافة للمادة.
وفي نفس السياق أكد عمرو عبد العالي في كلمة له نيابة عن مفتشي ومفتشات مادة الاجتماعيات بالمغرب، أن فكرة تأسيس جمعية وطنية راودت الجميع منذ أمد بعيد، متمنيا من المؤتمر التأسيسي إفراز مكتب قادر على المرافعة وإرجاع وهج المادة، مبديا استعداد المفتشيات لخدمة الجمعية.
الاستاذ مصطفى حسني ادريسي الذي تعذر عليه الحضور، فقد شكر في كلمة له مسجلة اللجنة التحضيرية على الدعوة واصفا هذا اليوم باليوم السعيد، التي تسعى إلى تحقيق أهداف تربوية وعلمية صرفة والتي ستخدم مصلحة المدرسين والمتعلمين على حد سواء. متمنيا التوفيق والسداد للجمعية.
أما الجلسة الثانية والتي سيرتها الأستاذة فتيحة العركاب، والأستاذ صالح لكحل، فقد خصصت لقراءة القانون الأساسي ومناقشته، حيث تم التداول في عدد من المواد والفصول التي تضمنها في نقاش عميق يدل على رغبة الحاضرين في نجاح هذه التجربة الوطنية، ليتم التصويت على هذا القانون الأساسي بإجماع الحاضرين.
أما الجلسة الثالثة والتي سيرها الأستاذ أحمد الشرقاوي فقد خصصت لانتخاب أعضاء المجلس الوطني، حيث أفرز 36 عضوا، قبل أن يتم الانتقال إلى انتخاب أعضاء المكتب الوطني الذي ضم 16 عضوا يمثلون الجنسين كما يمثلون مختلف الجهات والأقاليم الحاضرة، ليخلص هذا المكتب إلى انتخاب الكاتب الوطني للجمعية، حيث حضي الأستاذ محمد العيدوني باجماع الحاضرين ككاتب وطني لهذه الجمعية الفتية.
قبل أن يختتم هذا اللقاء بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *