تمديد السنة الدراسية.. هل يمكن خلال أسبوع تعويض ما ضاع في ثلاثة اشهر؟
هل تكفي إضافة أسبوع واحد لتحقيق وتدارك ما فات التلاميذ في القطاع العمومي من دروس، بسبب الاضرابات المتكررة في القطاع والتي بدأت منذ بداية الموسم الدراسي الجديد 2023-2024، الجواب طبعا لن يكون سهلا؟.
وضعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خطة، أمس الثلاثاء 2 يناير 2023، تسعى من خلالها إلى تدارك ما فات التلاميذ من زمن دراسي، بسبب إضرابات الأساتذة.
وفي هذا الصدد، ترى جمعيات أولياء التلاميذ أن الخطة على العموم “أنقذت الموسم الدراسي من شبح سنة بيضاء”، بعدما تسببت الإضرابات المتتالية التي خاضها أساتذة في هدر زمن دراسي يُقدر بـ50 يوما، ولو أن مدة التمديد لن تكون كافية كما تؤكد هذه الجمعيات.
ودعا شكيب بنموسى إلى تمديد السنة الدراسية بأسبوع بالنسبة للأسلاك الثلاثة (التعليم الابتدائي من 29 يونيو إلى 6 يوليوز. الثانوي الإعدادي من 29 يونيو إلى غاية 6 يوليوز. الجذع المشترك من 29 يونيو إلى غاية 6 يوليوز، ومن 28 ماي إلى 4 يونيو بالنسبة للسنة الأولى والثانية من سلك البكالوريا).
وشددت الوزارة على توقيع محاضر الخروج يوم 17 يوليوز 2024 عوض 10 يوليوز 2024 بالنسبة للمدرسات والمدرسين غير المعنيين بامتحانات البكالوريا، على أن يتم تشكيل لجن يقظة جهوية وإقليمية مكونة من المفتشين المنسقين الجهويين التخصصيين للمواد والوحدات الدراسية ومفتشي المناطق التربوية، يعهد إليها بالمواكبة والتتبع التربوي على المستويات الجهوي والإقليمي والمحلي، ودعم جهود السيدات والسادة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية لأجرأة هذه الخطة الوطنية على أحسن وجه.
قال نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ بالمغرب، إنه لو تمت إضافة شهرين لا يمكن تدارك ما تم هدره، أي أن الخطة الموضوعة ترمي إلى التخفيف من حدة الهدر.
وفي تصريحه لفت عكوري إلى أنه خلال هذه الفترة سيتم الاعتماد على مواد مدرجة في الامتحانات، وسيتم التركيز على ما هو أساسي في التعلمات، وبالنسبة للدعم سيكون في العطل وسيركز على المكتسبات التي تعلمها التلميذ.
وتابع شارحا أن جمعيات التلاميذ والوزارة ركزتا على أن يكون الأساتذة المنخرطين في آليات الدعم والاستدراك ممارسين إلى جانب أساتذة متقاعدين وأساتذة مراكز تكوين الأستاذة وأيضا أساتذة التعليم الخصوصي.
وشدد على أنه يتوجب، موازاة مع هذا العمل، “عدم خلق احتقان في المدرسة العمومية، ونحن كأسر فكرنا في الوسط المدرسي وسنتتبع مع الوزارة ما سيتم تدريسه”، بحسب تعبيره مضيفا أن العطل المدرسية لن يتم حذفها لكن المؤسسات ستبقى مفتوحة.
بدوره، يشدد الخبير التربوي علي فناش على أن تمديد السنة الدراسية كان مطلبا رئيسا بالنسبة لجمعيات التلاميذ، إلى جانب إعادة النظر في المقرر الدراسي، وهو إجراء إيجابي في هذه الظرفية الاستثنائية بحسب تعبيره.
وأضاف فناش، أن كل هذه الإجراءات التي وضعتها الوزارة “أخذت بعين الاعتبار اعتبارات عديدة تضمن مصلحة التلاميذ والأساتذة”. وأكد على أن التمديد حال دون تسجيل سنة بيضاء، وإذا تم التركيز على المواد الأساسية والمصاحبة والدعم بالتنسيق بين الأساتذة والأطر الإدارية ستكون النتيجة إيجابية.
وتابع أن المؤسسات التعليمية يجب أن تبقى مفتوحة على مدار اليوم، لكي تستقبل الراغبين في دعم التلاميذ، مشيرا إلى أنه يتوجب تشخيص الوضعية لمعرفة الفئات المستهدفة والمعنية بالدعم، لأن هناك مؤسسات لم تتوقف فيها الدراسة خلال الإضرابات.

