برنامج إذاعي يثير غضب نساء ورجال التعليم
على إثر الاضراب الذي خاضه نساء ورجال التعليم، والذي دعت إليه التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، ردا على القانون الأساسي الذي أصدرته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تطرق أحد البرامج الاذاعية، إلى هذا الحدث، من خلال استضافته لأحد الصحفيين والذي يعمل كمحلل سياسي واجتماعي لهذا البرنامج، حيث انهال خلال مداخلته على نساء ورجال التعليم، بوابل من السب والشم، واصفا إياهم ب’’المرتزقة’’ وبأنهم لا تتوفر فيهم الشروط ولا يستحقون الخدمة العمومية وبأن أغلبهم لا قيمة لهم وبالعديد من الأوصاف القدحية التي لا تليق بهذا الفئة.
على إثر هذا الحدث عبر عدد من نساء ورجال التعليم عن رفضهم واستنكارهم لهذا التصريح، معتبرينه تحقيرا لهم وتحريضا ضدهم، في الوقت الذي لجأت فيه مجموعة أخرى من الأساتذة إلى الموقع الرسمي للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري،”هاكا”، من أجل تقديم شكاية ضد هذا الشخص.
كما ارتفعت العديد من الأصوات المطالبة بتوقيف هذا البرنامج وباعتذار رسمي من مقدمة البرنامج ومن الصحفي الذي يفترض فيه أن يكون مهنيا وأن يتمتع بأخلاقيات المهنة الشريفة، فقدحه للمدرس هو قدح للقطاع برمته.
في نفس الوقت عبر عدد من نساء ورجال التعليم عن اعتزازهم وافتخارهم بالانتماء إلى هذه المهنة الشريفة وأن ولوجهم لها جاء عن حب ورغبة، وليس بعد انغلاق جميع الأبواب كما وصفها هذا الصحفي، الذي ركز في مداخلته على أن مهنة التعليم أصبحت تستقبل كل من رفضته باقي الوظائف، مؤكدين أن هذا القطاع يزخر بخيرة الأطر الوطنية باعتبار أن عددا كبيرا منهم حاملين لشواهد عليا في مختلف الجامعات الوطنية والدولية، منددين ومستغربين من تصريح الإذاعي الذي شكك في جدوى ومصداقية الشهادات العليا التي تحصل عليها الأساتذة، معتبرين الأمر ضربا في مصداقية الجامعة المغربية قبل الأساتذة أو أي متخرج آخر.

