احتقان غير مسبوق بقطاع التعليم…قرارات تصعيدية من النقابات التعليمية والشغيلة تواصل القيام بالإضرابات

احتقان غير مسبوق بقطاع التعليم…قرارات تصعيدية من النقابات التعليمية والشغيلة تواصل القيام بالإضرابات
الحرفوي بوشعيب

يبدو أن الأزمة التعليمية التي يعرفها قطاع التعليم بعد صدور النظام الأساسي في تصاعد مستمر والشغيلة التعليمية ماضية في الاحتجاجات والقيام بالإضرابات الوطنية، رغم التهديدات والاستفزازات غير المسؤولة لبعض أعضاء الحكومة تجاه أسرة التعليم والتي أدت إلى زيادة منسوب الاحتقان والتوتر بالقطاع.
ففي تطور تصعيدي قررت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية مقاطعة الاجتماع الذي دعت إليه وزارة التعليم، والذي كان مزمع عقده يومه الاثنين 20 نونبر 2023 مع الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية بتكليف من وزير التعليم. وسارعت إلى إصدار بيانات نقابية دعت من خلالها بعض النقابات إلى تجسيد إضراب وطني لمدة ثلاثة أيام (الثلاثاء، الأربعاء والخميس 21، 22 و23 نونبر2023 ودعم ومساندة كل المعارك النضالية التي تخوضها الشغيلة التعليمية.
ويأتي قرار المقاطعة حسب بيانات النقابات التعليمية إلى تمادي الحكومة في نهج أسلوب المماطلة والتسويف وعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه مطالب الشغيلة التعليمية التي تقدمت بها الأجهزة النقابية الوطنية لتجويد مضامين النظام الأساسي وعدم اتخاذها لقرارات ملموسة لتحسين أوضاع موظفي القطاع، مما اعتبرته النقابات التعليمية انعدام الجدية لدى المسؤولين الحكوميين في التعاطي الإيجابي مع قضايا ومطالب الأسرة التعليمية، علما أن رئيس الحكومة سبق له أن عقد اجتماعات مع النقابات التعليمية الأربع واستمع إلى عرضها حول نقائص واختلالات النظام الأساسي، حيث كلف وزير التشغيل بمواصلة الحوار القطاعي مع النقابات المذكورة التي تقدمت في لقائها مع هذا الأخير بمجموعة من المطالب، لكن لحدود الساعة لم تتلق الشغيلة التعليمية ومعها النقابات التعليمية أي جواب على مطالبها، بل على العكس من ذلك، فقد أبدت غضبها وامتعاضها من محاولة الحكومة إرجاع الأمور إلى نقطة الصفر من خلال تكليف الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية بالجلوس من جديد مع النقابات، علما أن الحوار بالقطاع التعليمي دام حوالي سنتين أفضى إلى نظام أساسي مشوه، انفردت الوزارة الوصية على القطاع بإخراجه دون احترام المنهجية التشاركية ودون الأخذ بعين الاعتبار التعديلات التي تقدمت بها النقابات التعليمية الأربع.
تهرب الحكومة من الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية، وقيام بعض أعضائها (الحكومة) بتصريحات مستفزة تجاه الاحتجاجات السلمية وتجاه المطالب العادلة المشروعة لموظفي القطاع، أدت إلى تأزيم وتأجيج الوضع ورفعت من منسوب الاحتقان خلال الأسبوع الجاري، حيث تواصل الأسرة التعليمية القيام بإضرابات وطنية متتالية، تمتد ما بين يومين وأربعة أيام خلال الأسبوع، بالتزامن مع مقاطعة النقابات التعليمية للاجتماع الذي دعت إليه الوزارة يومه الاثنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *