مراكش تحتضن مؤتمرا طبيا بارزا حول التشخيص المبكر لسرطان الرئة… وأطباء يحذرون: التأخر يكلّف أرواحاً
تحتضن مدينة مراكش مؤتمراً علمياً مهماً يسلّط الضوء على أحد أخطر التحديات الصحية في العالم: سرطان الرئة، مع تركيز خاص على دور التشخيص المبكر في إنقاذ الأرواح وتقليل معدلات الوفيات. ويجمع هذا الحدث نخبة من الأطباء والباحثين والخبراء في مجال الأورام، إلى جانب مؤسسات صحية مغربية ودولية.
ويهدف المؤتمر إلى تقديم أحدث الأبحاث العلمية والتقنيات الطبية المرتبطة بالكشف المبكر عن سرطان الرئة، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ للإصابات عالمياً والمرتبط بعوامل متعددة أبرزها التدخين والتلوث الهوائي والتغيرات في نمط الحياة.
وشدد المشاركون على أن التشخيص المتأخر يظل المشكلة الأكبر، إذ غالباً ما يتم اكتشاف المرض في مراحل متقدمة، ما يقلل فرص العلاج ويزيد كلفته بشكل كبير. وأكد الأطباء أن الفحوصات الاستباقية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة، يمكن أن تقلل من الوفيات بنسبة تصل إلى 20 إلى 30 بالمئة وفق الدراسات الحديثة.
كما يناقش المؤتمر وسائل تعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير برامج الفحص المبكر في المغرب، وتبادل التجارب الدولية الناجحة، إضافة إلى عرض أحدث المعدات والتقنيات الطبية التي أصبحت تساعد على رصد الأورام بدقة عالية وبسرعة أكبر.
ويأتي هذا الحدث في وقت يعرف فيه المغرب اهتماماً متزايداً بالوقاية من أمراض السرطان، وتطوير بنيته الصحية لتقديم رعاية أفضل للمصابين، ما يجعل مؤتمر مراكش محطة مهمة في مسار تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة سرطان الرئة.

