برلمانيوا الجديدة:هل أنتم نائمون أم أحياء ترزقون؟

+ = -

بقلم :ازلو محمد

تعيش ساكنة إقليم الجديدة على إيقاع مشاكل كثيرة يرثى لحالها، ولا يمكن لكلمات بسيطة في مقال يتيم أن يحاصر جلها،لكن يمكن لنا أن نحاول سرد بعضها،ووضعها على طاولة برلمانيونا لإيجاد حلول تشريعية لها،ومحاولة معالجة بعض الاختلالات التي تنخر بعضها.

خلال جل الانتخابات البرلمانية، نرى جلهم يتسابقون على إرضائنا، وبسط فوانيسهم السحرية أمامنا،يوهموننا بأنها ستفتح عند نجاحهم وسيخرج الجني المارد من قنديله السحري ،ويحقق لنا كل مطالبنا سواء الإجتماعية أو الإقتصادية،لكن بمجرد نيل بعضهم مقعدا في القبة الحمراء، يختفي حينها الفانوس ومارده وصاحبهما، فقط يطلوا علينا كل مرة بالقبة منهم من يغلبه النعاس لشدة ليونة الكرسي،ومنهم من يبحث في هاتفه بين صفحات العالم الأزرق الافتراضي عن مواد تلهيه عن روتين هذه القبة، والقليل منهم يحاول إبراز مؤهلاته اللغوية في الإلقاء ويحاول بكل قواه إحراج الوزراء أمام المشاهدين بأسئلة منها ما يصب في المصلحة العامة،ومنها ماهو فقط للتباهي وفرض الذات.
خلال حملاتهم الإنتخابية تكثر الوعود، وبعدها يقل الوفاء بها،خلالها تتنوع البرامج وبعدها تفنى.
ولنعد بعجلة مقالنا لبرلمانيوا دكالة، ونطرح تساؤلاتنا الفلسفية العميقة:
_ ماذا قدمتم لهذه المنطقة السياحية والصناعية؟
لقد إختاركم الدكاليون ذات فترة لإيصال معاناتهم وحلها،لأنهم اعتبروكم الأنسب والأصلح والأفضل.
معظم شباب دكالة تنخره البطالة،رغم أن منطقتهم تعج بمصانع ومعامل وفنادق ذات نجوم عالية، فهنا الجرف الأصفر وهناك منتجع مازاكان وبينها الكولف الملكي والعديد من المشاريع المذرة للدخل،فهل يتم تشغيل النسبة الكبيرة من شباب المنطقة أم العكس؟؟؟
فماذا أنتم فاعلون يا برلمانيونا؟؟؟؟
الصحة بالإقليم سقط شعارها وكسرت البيضة التي يحمله ذاك الشعار،فالمستشفيات المحلية تعيش التهميش وقلة الموارد البشرية واللوجيستيكية،والمستشفى الرئيسي بالإقليم يعج بالفوضى واللامبالاة…
فماذا أنتم فاعلون يا برلمانيونا؟؟؟؟؟
البيئة بالإقليم تحتضر …
فماذا أنتم فاعلونا يا برلمانيونا ؟؟؟؟

الأمن بالمنطقة بين التسيب والانفلاتات،في ظل نقص لموارد بشرية ولوجيستيكية لأغلب مراكز الأمن بها،وعلى سبيل المثال لا الحصر مدينة أزمور.
فماذا أنتم فاعلون يا برلمانيونا ؟؟؟؟
هذه بعض معاناتنا وبعض آهاتنا فهل لكم آذان للاستماع لها؟
وهل لكم عقول لبيبة للتمعن فيها؟
وهل لكم الشجاعة لطرحها مناقشتها بل والإصرار على تحقيقها،حتى تكونوا فعلا قدمتم خدمات جليلة لمن وثق فيكم؟
أنتم الجهة المشرعة فقوموا بتشريع وسن قوانين تحمينا وتسهم في تنمية منطقتنا، والتي هي منطقتكم،فبعد سنين طالت أو قصرت،سوف تتركوا أو تترككم مقاعدكم الوثيرة في قبة البرلمان، وربما سيعود أغلبيتكم للعيش بمنطقته، وربما سيعاني أحفاده من تبعات تكاسل بعضكم ولامبالاتهم.
مازلنا نثق فيكم فقوموا ولبوا خدماتنا، وساهموا في تنويرنا إن كنا على خطأ،وكشروا عن أنيابكم حتى تتحقق مطالبنا وإياكم.
وكونوا لنا عونا وسندا في محننا، وسنكون لكم عونا وسندا عند احتياجكم لنا….

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور