هل المخطط التنموي للملك محمد السادس سينقد المغاربة من سراق المال العام ؟؟؟.

+ = -

لقد استنتج جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، أن هناك اختلالات كثيرة ومتراكمة، وذلك عبر مجموعة من التقارير منها تقرير والي بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط، وكذا وزير المالية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وتقارير المجلس الأعلى للحسابات ، هذه الاختلالات أثرت بشكل كبير على الأوضاع الاجتماعية للمغاربة، من الناحية الاقتصادية والتربوية والصحية، وأن المجتمع المغربي أصبح بدون طبقة متوسطة ،(هفوة اجتماعية) حيث أصبح الأغنياء والفقراء وجها لوجه في تربص، وهذه هي النتيجة الحتمية للسياسات الليبرالية المتوحشة المفروضة على المغرب من الخارج التي سيطرت على القرارات بتبعياتها المتناقضة في أرض الواقع والتي لا تعترف إلا بالادأرباح والتضخم والاستثمارات المالية الجافة والمفرطة المثقلة بالقروض والديون المكبلة، دون الاهتمام بالوضع الاجتماعي للمواطنين، (الغلاء، البطالة، التشغيل، الأوبئة، كذلك الرشوة بدون حماية ولاحسيب، الخ…) ولا تقدر النسيج الإنتاجي المحلي الوطني الموروث حتى أصبح المغاربة مستهلكين للقروض والسلع المستوردة، خائفين على مصير أبنائهم ووطنهم ، و تكونت هنا وهناك طوائف ولوبيات وأيادي خفية بعقلية برجوازية مفترسة سيطرت على الأجواء والدواليب السياسية والقضائية والمالية والإدارية، حيث أصبحت تتحكم في القرارات والإستراتيجيات والبرامج والأسواق والمشاريع ، عكرت الأجواء السيكو اجتماعية ..
وعطلت التنمية الاقتصادية والاستتمارات المحلية التي كانت ستواكب باستمرار تصورات جلالته في مشروعه التنموي للمغاربة، غير أن هذه الليبرالية المتوحشة والديمقراطية المفترسة أشار إليها بكل شجاعة الأستاذ عبد الله بنكيران عندما كان حاملا للمسؤولية وسمى هؤلاء الأباطرة بالتماسيح والعفاريت، كما أنه قاسى الأمرين منهم عندما كان يدافع على المستضعفين من المغاربة وعلى رأسهم الوزير أخنوش الذي بسبب مواقفه تعطل المغرب ستة اشهر ومازال يعاني من ذالك البلوكاج بحزبه الذي تكاثرت في نسيجه أقوام من البرجوازيين الجدد همهم هو الأعمال والأرباح والتخطيط للاستتمار الجاف معتمدا على الديون والأموال السهلة ونسج قوانين لحماية مصالحهم الخاصة قبل المصالح الوطنية، زيادة على أن الخطاب الملكي تطرق وقصد المجتمع القروي والمهاجر إلى ضواحي المدن والغير المتمركز في المدن الكبرى وهم الأغلبية الصامتة فوزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات الذي عمر كثيرا على رأس الميزانيات والصناديق المختلفة والمخططات الملونة والتي هي على عاتقه مند توليه وزارة الفلاحة والصيد البحري والغابات والمياه، لم يأتي بجديد لتحسين الإنتاج الوطني والدليل على ذلك أن المغرب مازال لم يستطع تغطية حاجياته الاجتماعية من الغداء، فتقارير المنظمة العالمية للتغدية( FAO) تؤكد أن المغاربة ليس لهم الاكتفاء الداتي في الغداء والماء رغم مؤهلاته، وهذا كافي ليتأكد جلالة الملك من مكان المرض ومصدر الخلل .. و سيتعامل مع هذه الظواهر بتطبيق البرنامج التنموي الجديد كتعاقد اجتماعي لجبر ما كسر في المجتمع وملئ الهفوات والفوارق الاجتماعية وله من الرجال والكفاءات والسلطة لمحاربة هذا الأخطبوط الفتاك دو رأسين واحد بورجوازي شرس وآخر سياسي مفترس ، متجانسين، يمثلان خطرا كبيرا على النضام الملكي، كما قال أجدادنا البطون الجائعة ليست له أذان صاغية تئن في صمت وتنفجر بعنف، كيف ستتعلم وكيف ستكسب صحتها وهي جائعة.
فالعالم القروي يفتقد للحاجيات البسيطة للعيش الكريم من طرق ومسالك ومساجد ومدارس وعناية وإنارة وماء ومستوصفات وبرامج تحسيسية، وإعانات ودعم مادي ومواكبة الشباب وتأطيره، هذا هو الشطر اللامادي للفكر السياسي لجلالة محمد السادس وفلسفة سلطته، ما لم تستطع القيام به لا الأحزاب و ا النقابات ولا المجتمعات المدنية وستكون بصمة من أعماله الجليلة.
ومما لا شك فيه أن الشباب القروي القاطن بالقرى والمهاجر سيقفون في صف واحد وراء جلالته لأنها فرصة العمر والمستقبل للمشاركة والجهاد وحماية سياسته الرشيدة ضد رؤوس الفساد والمتطفلين على المجالس وفضح مؤامراتهم، واختلاساتهم ومقاومتهم
رغم الصعاب، اعتبارا أن هذا البرنامج مسيرة وثورة اجتماعية واقتصادية تربط الحاضر بالمستقبل كما ربط الجيل السالف شمال المغرب بجنوبه.
ولأن التاريخ يسجل الملحمات الشامخة ويدونها لتبقى شاهدة على حقبتها.
فهل سيستحي أهل المال وسيبادرون بالاشتراك في هذا التعاقد الملكي الشعبي، ماديا ومعنويا وإراديا تضحية منهم لمن كان ولي نعمتهم بالادأمس القريب، أم أنهم سيناورون مرة أخرى لإفشال مخطط جلالته.
فالمغرب في غنى عن حملة تطهيرية سهلة المنال والتطبيق..
وكما يقال : (الحر بالغمزة) وهي من شيم المغاربة.

دكتور محمد دلوادي..

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور