جواد لفتيني يكتب ….لقضية وما فيها..

+ = -

الطلبة حائرون.. يتساءلون.. مفتعل هذه الأزمة من يكون؟ لماذا هذا التهجم المفتعل على كلية سطات دون بقية الكليات؟ لماذا هذا المستوى من الهجوم الذي يخرج عن كل ضوابط النضال المعروفة في الجامعات العريقة، أيام منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب العتيدة العظيمة.. حينما كان الطلبة يشاركون في القرارات السياسية الكبرى التي تهم المغرب بمنهج أكاديمي .. أيام الحلقيات المجيدة التي كان يتم تداول الفكر فيها في مستوى أكبر مما كان يُتداول في المدرجات.. وكل السياسيين الكبار في المغرب تخرجوا من حلقيات النضال الحق. أحد مناضلي زمان أيام مجد (أوطم) اطلع على ما يكتب على كلية سطات باسم النضال وقد بدت على ملامحه علامات الحسرة والتحسر، على المستوى الذي نزل إليه الحديث في مشاكل الطلبة..
والمتتبع للتعليقات التي تأتي في ذيل تلك المنشورات تصيبه الحيرة من أن الجماهير الطلابية يرفضون بشدة تلك المنشورات، إلى أن وصل الحد بأحد تلك المنشورات يطلب من الطلبة أن يبحثوا عن الفائدة والجدية في جهة أخرى وموقع آخر، وهذا يدل على الغرض المنشود، وبأن تلك المنشورات مغرضة وهدفها زرع الفتنة والبلبلة في صفوف الطلبة، حتى أن أغلبهم تحت تأثير تلك الصورة القاتمة المفتعلة أصبح نادما على أن درس بهذه الكلية، ومتحسرا على هذا المستوى من النقاشات التي هبطت به إلى مستوى لا يليق.
ومن المغربات أن أحد الأساتذة جاء من كلية مجاورة ليشارك في مناقشة إحدى الأطروحات، وبعد انتهائه وتجوله برحاب الكلية استغرب حينما لم يجد أثرا لما يشاع عن هذه الكلية الفتية الرائعة، بل رأى ورشات الإصلاح قائمة على قدم وساق، والكل منهمك في العمل، وصرح لمرافقيه بأن هذه الكلية عند منهى هذه الأشغال ستستعيد رونقها الذي كانت عليه حينما زارها أول مرة حينما حضر افتتاحها.
مما سبق، الأسئلة المطروحة: من له المصلحة في طمس الحقيقة وإيهام المتتبعين لأحوال الكلية بأنها في حالة مزرية، وبأنها تعيش في ظلام دامس وفساد مستشري؟ أليس حري بتلك الأصوات أن تنخرط في الإصلاح بدل التشويش عليه، وبأن يفرقوا بين المؤسسة وبين الأشخاص؟ وبأن التشويش على المؤسسة في سبيل تصفية الحسابات مع الأشخاص من شأنه أن يسقط القيمة الأكاديمية للدبلومات الصادرة منها على المستوى الوطني، وبالتالي إلحاق الضرر بالخريجين الذين يريدون متابعة الدراسات العليا بالمؤسسات الوطنية الأخرى؟
جواد لفتيني ممثل طلبة مجلس الجامعة

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور