-المكتب الوطني للسكك الحديدية نحو الهاوية.

+ = -

بقلم:هند العنيكري.

يعد المكتب الوطني للسكك الحديدية أحد أهم مراكز المواصلات المتواجدة بالمغرب، الذي يعرف انتشار مكاتبه عددا واسع في جل مدن المغرب ،إن هذا المشروع الذي يساهم بدوره في إنعاش اقتصاد البلاد وتطوره بفضل العدد الهائل للقطارات والسكك ،وتطوره مع تطور الزمن ،هو ما أدى بدوره لظهور صنف جديد : القطار فائق السرعة أو TGV ، يرجع تأسيس هذا المكتب لتوفير الراحة و الطمأنينة وربح الوقت وغيرها.. لكن إن كانت هذه هي أهدافه ، فتظل مجرد حبر على ورق لا تطبيق لها ،فما نلاحظه هو ضياع الوقت وغياب الدقة والراحة في محل الإكتظاظ و الإزدحام، ينطلق القطار وهو مكتظ بملايين الأشخاص بعضهم حاصل على مكانه و الآخر يظل واقفا طيلة مدة السفر في حين أنه يدفع مبلغا للحصول على المقعد، فما الغاية من وجود قطار وتكلفة غالية دون الحصول على الشروط الملائمة للسفر؟ أم هل يحرصون فقط على ملئ الصناديق والجيوب ،دون التفكير في مصلحة المسافر ،تراهم مكتظين كأنهم داخل حظيرة،وجوههم متعبة أو (ساخطة) ليس لديهم خيار آخر ، أين هي سلامة الراكب وحقوقه داخل قطار لا يجوله حتى مراقب أو حارس أمن ،في ظل ماذا يتطور هذا المكتب في ظل الغش أم الكذب ،في ظل أفواه صامتة وعيون غامضة ،في ظل نهب نقود المسافر ..إن هذا الأخير قد عرف تراجعا ملحوظا على مستوى خدماته العمومية، دون الأخد بعين الإعتبار لإحتجاجات المسافرين وشكاياتهم التي تظل مجرد صرخات تعلو الفضاء .
مالفرق بين قطار عادي وآخر فائق السرعة بغض النظر عن المسافة ،فكلاهما ينتميان للمكتب الوطني للسكك الحديدية ، إذن دون هذا التمييز فل يحصل كل قطار على الآليات المناسبة وليحصل كل راكب على تعويض على ما يدفعه من أجل الحصول على مايبحث عنه ، حين تتوفر هاته الشروط والخدمات سيظل هذا المكتب يشكل شرطا أساسيا من الشروط الملائمة للسفر التي يعنى بها ،دون إعطاء أهمية للقطار فائق السرعة وتهميش طبقة القطارات العادية و إقصائها .

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور