شبيبة الجماعة تحذر من “تسليع التعليم” وتدعو “للاصطفاف” ضد القانون الإطار

+ = -

مجلة 24 – متابعة

أطلق المكتب الوطني لشبيبة جماعة العدل والإحسان نداءا جدد فيه الدعوة “لكل الأحرار أفرادا وتنظيمات إلى اصطفاف موضوعه التعليم، يرصد الاختلالات وينسق النضالات”، رصد من خلاله مجموعة من “الأعطاب” التي تتخلل اعتماد الدولة للقانون الإطار 17-51 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي.

وحمّلت شبيبة جماعة العدل والإحسان، في نداء توصلت الجريدة بنظير منه، (حملت) “الحاكمين في هذا الوطن مسؤولية أجيال من المغاربة ذنبهم الوحيد أن تخرجوا من تعليم هش شكلا ومضمونا، ومدارس عمومية لا ترعى حلما ولا تبني أملا”.

وأكد المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان، في ذات النداء، على أن “أي إصلاح لم ينسجم وهوية المجتمع ومقوماته ومقدراته، ولم تسهم فيه طاقاته المتخصصة وقواه الحية، ولم يخضع لنقاش عمومي على مرآى ومسمع من الشعب، وهو المعني بمخرجاته أساسا، لن يجسد أبدا تعاقدا وطنيا ملزما، ولن ينتج نظاما تعليميا نراهن عليه لبناء الإنسان وتحصين مستقبل وطننا في عالم متسارع ومتغير”.

وحذر نداء شبيبة الجماعة، المعنون بــ”لنتحد إنقاذا لمستقبل أبناء المغاربة”، من كون “المقاربة التسليعية التشيئية للتعليم، والسعي التدريجي لإنهاء مجانيته جشعا وامتصاصا لجيوب المغاربة، وتحررا من نفقاته الواجبة على الدولة تجاه مواطنيها، كل ذلك لن يزيد إلا صبيب الاحتقان الاجتماعي المتنام. مشيرا إلى أن “الشعب كلما خصخصت خدمة اجتماعية إلا وتشبت بالتي تليها، حتى صار التعليم على علاته أملهم الوحيد”.

وشدد المكتب الوطني لشبيبة الجماعة على “رفضه المطلق لاستهداف اللغة العربية وتعويم الاختيار اللغوي وسط مفاهيم التناوب اللغوي والانفتاح اللغوي، واعتبارنا ذلك حلقة متجددة من حلقات استهداف هوية هذا الشعب التاريخية”
كما أعربت شبيبة جماعة العدل والإحسان عن تضامنها مع معركة الأساتذة المتعاقدين، ودعوتها الدولة إلى “التعجيل بإيجاد حل لمطالبهم ووقف نزيف الهدر المدرسي الذي يكتوي بنتائجه تلاميذ التعليم العمومي خاصة.

وأشار المصدر ذاته أنه “بعد ما وصلت أزمة التعليم منتهاها، وتراكمت أجيال من ضحايا “الإصلاحات” المتعاقبة الفاشلة، تتجه الدولة لاعتماد قانون إطار جديد رقم 17-51 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي”.

معتبرا أنها “محاولة جديدة جاءت بعد أن انحبست قدرات مسؤولي البلد “الإقناعية” أو التمويهية في تمريض أزماته الخانقة، وتحريف أصابع الاتهام عن أصل مشكله البنيوي، وإطالة أمد الانتظار لدى الشعب، والمسارعة لرفع ورقة إصلاح التعليم تحقيقا لهدفين متسقين، العزف على نغمة تخديرية بدعوى الإصلاح، وفي ثناياها تمرير وتثبيت مزيد من الإملاءات الخارجية الاقتصادية والسياسية والثقافية”.

ولفت نداء شبيبة الجماعة إلى أن “الرفض التاريخي لمخرجات اللجنة الوطنية المكلفة بقضايا التعليم سنة 1994، والارتجال التدبيري المستديم –المخطط الاستعجالي نموذجا- إلا شواهد للتاريخ على انعدام هذه الإرادة. وإن هذا الإجماع القوي والمبدئي لقوى المجتمع والشعب لخطوة استراتيجية على تعزيزها وبناء تراكم إيجابي فيها المعول”.

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور