وجها لوجه / لقاء خاص مع الشاعرة مليكة الجباري

+ = -

أجرى الحوار / معاذ شهبون

س : بداية من هي الشاعرة مليكة الجباري ؟

ج : مليكة الجباري ابنة شمال المغرب
حاصلة على شهادة الإجازة من كلية الآداب
والعلوم الإنسانية بفاس
رئيسة جمعية السلم للتنمية والثقافة والإبداع
أستاذة بالتعليم العمومي
عضوة رابطة المواطنة وحقوق الإنسان
عضوة برابطة كاتبات المغرب
شاركت في عدة ملتقيات ثقافية وطنية وأجنبية
حاصلة على عدة شواهد تقديرية
صدر لها ديوان مشترك مع مجموعة من الشعراء العالميين باللغة الإسبانية
وديوان في قلب العاصفة
*ديوان على صهوة الجموح
*شذرات // شذرات مجنحة
*ديوان صليل الصمت
مجموعة قصصية متاهات سيزيفية.

س : كيف اكتشفت هذا الفيض الأدبي والمنبع الجمالي ؟

ج : كشاعرة ، وانا في ذهابي وإيابي ، أمارس حقي في الحياة كطفلة ، بضفيرة ، وأحلام صغيرة
حملتني شاعريتي المستترة ، على تأمل فسيفساء واقعي ، والهروب نحو أحلام اليقظة .
هذه بداية المشوار.

س : لابد أن يكون لهذا الزخم الفني بداية و لها التأثير مشوارك الأدبي؟

ج : كنت من عشاق مادة التاريخ ، والجغرافية ، وأثر في كثيرا ، أساتذة هذه المادة ، وانا على مقاعد الدراسة بالثانوية المحمدية بالقصر الكبير.

س : بهرت الناس بأناملك الذواقة وأنرت شموعا أضاءت عالم الفن والإبداع مما جعل الناقد المصطفى يرى في إبداعاتك بلسما للروح وتصويرا دقيقا للخوالج الروحية والمعاناة النفسية ؟

ج : الشعر في عمومه يصبح انكتابا ، تتداخل فيه أياد مختلفة منها يد الشاعرة ويد القصيدة ويد القارئ ، وكلما تعددت القراءات كلما عاشت القصيدة واستمرت في الحياة ، وهذا ما لمسناه من خلال المشاعر الفياضة التي تأخذ القارئ إلى عوالم متنوعة منها الممكنة وغير الممكنة ، في عالم الشاعرة مليكة الجابري يشعر القارئ أن الشاعرة والقصيدة جسدان لروح واحدة ، يتراقصان في وئام وانسجام ، رغبة في إطالة عمر القراءة وإطالة متعة القراءة و نشوة الامتداد في جسد القصيدة.
إذ إن الكلمات تبدو من خلال القراءات وكأنها عابرات من جسد الشاعرة الى جسد القصيدة ، بلغة شعرية مدهشة وشفافة، عبرت عن قدرتها الفائقة للنفاذ الى جوهر التجارب تأملا ومعاناة، هائمة في توصيف الحياة بإنسانيتها وحسها
المرهف.
وهي بذلك ليست شاعرة مفردة تكتب ذاتها وإنما هي متعددة البوح تعبر عن ذواتنا جميعا ، وكأنها خبيرة بمعاناتنا ومآسينا.
المصطفى فرحات

س : أشعارك تلامس الكبرياء والنخوة وثورة روحية تفوح منها نسائم الفجر.
لا تريدين عقولا عاطلة ولا خفافيش الظلام … تقتنص صغائر الحمام،فجمال روحك استوطنته طلائع الفجروإشراقة النور ؟

ج : أرفض التصفيق
استوطنت عيون الشعر
على حافة الفجر
بسطت رموش الشمس
فككت أزرار طلاسيم الحلم
لا تلمني ….
أيها الشارد بين حفيف الأوراق
تكتب قدرا لا يتحقق
لن أهش على وطاويط
عشقت سيمفونية الظلام
هيا نعلم النهار
كيف يروض كبرياء الليل
كيف يعصر أمواج الغضب
عندما تفوح ثورة الفجر
لا تلزمني بكمشة الأوشام
على قارعة الصمت ….
ولا تلم أرواحا
من اجل الجمال سكرت
كأس حنينها فاض
صباحها تدثر محتشما
سيدي….
القلوب الراقصة لا ترحمها ثلوج القوافي
من أجلها….
استوطنت عيون الشعر
استوطنت عزفي
غصت في أوصال المداد
على شفاه السطور
اغتربت …بعيدا
أتسلق أغصان الحب الخضراء
أكون دندنة ربيع
لحن فرح في فم الناي
لا بيت للشعر ولا قصر رمل
ولا هذا الهراء …
شحذت نصل الحروف
هي لا تخجلها الآلام
الفرسان ….
لا يذعنون لمذلة التكبيل
أثخنتهم الجراح
وظلت الكفوف بيضاء
إنها بيضاء ….
لاتلزمني بقاموس الخواء
إني أعلنت ربيع قلبي
فصلا على باقي الفصول
وهجرت كل قواميس الجبناء
أعلنت قانون الحب
ثورة
في وجه عقول
تربصت بالسواد
افرغت جب عقول عاطلة
تلوك الرماد
تقتنص صغار الحمام
تحت جنح أيامنا الخرساء

س : هل يمكن اعتبار هذه القصيدة دعوة إلى السلام والإخاء وثورة على قواميس الجبناء وإعلانا لربيع يزهر كل نواميس الحياة ؟

ج : يمكنك اعتماد هذه القصيدة

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور